وسط طبول الحرب والتوترات.. دولتان خليجيتان تتخذان قراراً مالياً لافتاً

تراجعت الاستثمارات المجمعة لكل من السعودية والإمارات في سندات الخزانة الأمريكية بمقدار 16.6 مليار دولار خلال آذار 2026، لتصل إلى 263.7 مليار دولار مقارنة بـ 280.3 مليار دولار في الشهر السابق، وذلك بالتزامن مع تقلبات أسواق الطاقة والضغوط الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

 

ورغم هذا الانخفاض الشهري، سجلت الحيازات المشتركة للدولتين نمواً سنوياً بمقدار 27.8 مليار دولار مقارنة آذار 2025.

وأظهرت البيانات الرسمية لوزارة الخزانة الأميركية انخفاض حيازة السعودية من السندات بمقدار 10.8 مليارات دولار لتبلغ 149.6 مليار دولار، في وقت حافظ فيه البنك المركزي السعودي على مستويات مرتفعة من احتياطياته الأجنبية التي قفزت إلى 497 مليار دولار في نيسان الماضي.

 

وفي السياق ذاته، انخفضت حيازات الإمارات بمقدار 5.8 مليارات دولار لتستقر عند 114.1 مليار دولار، رغم تسجيلها ارتفاعاً على أساس سنوي.

وتزامن هذا التراجع الخليجي مع موجة هبوط عالمية في الحيازات الأجنبية للأصول الأميركية بنسبة 1.5% لتصل إلى 9.348 تريليونات دولار؛ حيث قادت اليابان والصين هذا التراجع، مسجلةً الأخيرة أدنى مستوى لحيازاتها منذ عام 2008 بواقع 652.3 مليار دولار، في حين خالفت بريطانيا التوجه العام برفع استثماراتها إلى 926.9 مليار دولار مستفيدة من تدفق رؤوس الأموال رغم الارتفاع المستمر لأسعار الفائدة والمخاطر الجيوسياسية المحيطة بأسواق الشحن والتجارة الدولية.