أزمة خطيرة قد تضرب إسرائيل

تتزايد التحذيرات في إسرائيل من أزمة اقتصادية قد تضرب خصوصاً قطاعي التصدير والتكنولوجيا، بعدما صعد الشيكل إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 عقود.


وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن سعر صرف الشيكل بلغ نحو 2.9 مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى منذ تشرين الأول 1993، معتبرة أن هذا الارتفاع يهدد محركات النمو الأساسية في الاقتصاد الإسرائيلي، في وقت تلتزم الحكومة الصمت حيال تداعياته.

وبحسب الصحيفة، لم يتدخل بنك إسرائيل حتى الآن بأدواته النقدية، رغم اتساع التحذيرات من انعكاسات قوة العملة. فشركات التكنولوجيا والمصدرون يحققون إيراداتهم بالدولار، بينما يدفعون الرواتب والضرائب بالشيكل، ما يرفع الكلفة ويضغط على الأرباح.

وقد يدفع هذا الواقع بعض الشركات إلى خيارات صعبة، بينها تقليص أعمالها أو نقل جزء من نشاطها إلى الخارج.

ووفق اتحاد المصنعين الإسرائيليين، قد تبلغ خسائر الصادرات نحو 31.5 مليار شيكل، أي حوالى 10.9 مليارات دولار، بنهاية العام، إلى جانب خسائر ضريبية تقارب 3 مليارات شيكل، علماً أن الصادرات تمثل نحو 40% من الاقتصاد الإسرائيلي.

وأشار محافظ بنك إسرائيل أمير يارون إلى أن ارتفاع الشيكل بنحو 20% مقابل الدولار خلال العام الماضي أضرّ بربحية المصدرين، لكنه اعتبر أن قوة العملة تعكس في المقابل ثقة المستثمرين وتدفقات رأس المال، إضافة إلى استمرار نشاط قطاع التكنولوجيا رغم الظروف الإقليمية.

في المقابل، يحذر مصنعون وخبراء من أن استمرار قوة الشيكل قد يضعف تنافسية الاقتصاد، ويدفع شركات التكنولوجيا والبحث والتطوير إلى نقل عملياتها خارج إسرائيل.

ودعا رئيس اتحاد المصنعين إلى خفض أسعار الفائدة وتقديم حزمة دعم حكومية، محذراً من فقدان التفوق التكنولوجي، فيما أشار رجال أعمال إلى أن بعض الشركات بدأت فعلاً دراسة نقل أنشطتها إلى الخارج بسبب ارتفاع التكاليف.

ويُعد قطاع التكنولوجيا الأكثر عرضة للضغط، لأن إيراداته بالدولار ونفقاته بالشيكل، ما ينعكس مباشرة على أرباحه.

وكان بنك إسرائيل قد ذكر في تقريره السنوي لعام 2025، المنشور في آذار الماضي، أن الاقتصاد الإسرائيلي خسر 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي، أو 177 مليار شيكل، أي ما يعادل 57 مليار دولار، خلال عامي 2024 و2025، جراء الحرب في قطاع غزة.