بغض النظر عن مشهدية وزارة الدفاع أمس بالتزامن مع انعقاد جلسة لمجلس الوزراء غاب عنها وزير الدفاع الوطني العميد ميشال منسى، تشير أوساط سياسية مطلعة إلى أن أزمته مع رئيس الحكومة نواف سلام تتجه نحو الاحتواء أكثر منها إلى التصعيد، في ظل توافق غير معلن بين المراجع المعنية على ضرورة تحييد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية، وعدم تحويل الخلاف الذي برز في الجلسة التشريعية إلى مواجهة مفتوحة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وتلفت هذه الأوساط إلى أن الاتصالات التي جرت في الساعات الأخيرة ركزت على احتواء تداعيات ما حصل، انطلاقًا من قناعة بأن المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، على المستويين الأمني والتفاوضي، تفرض حماية موقع المؤسسة العسكرية، وعدم الزج بها في سجالات سياسية قد تنعكس سلبًا على صورة الدولة في الداخل والخارج.
وتضيف أن المعالجة المرتقبة لن تقتصر على تطويق الأزمة، بل قد تشكل مناسبة لإعادة تنظيم آلية التعاطي بين الحكومة ومجلس النواب في الملفات التي تمس الشأنين الأمني والعسكري، بما يحفظ الأصول الدستورية ويؤمن للمؤسسة العسكرية حقها في إبداء رأيها في القضايا التي تقع ضمن اختصاصها، من دون المس بصلاحيات رئيس الحكومة. وهذا ما تمّ التطرق إليه بالتفاصيل في اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالرئيس سلام في قصر بعبدا أمس.











اترك ردك