قال مصدر نيابي زار العاصمة الفرنسية مؤخراً إن “العريضة النيابية اللبنانية الموقعة من قبل 80 نائباً، باستثناء نواب القوات اللبنانية وحزب الله، والرامية إلى محاولة التمديد لقوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، والتي قُدمت إلى الأمم المتحدة، لن تنجح في تأمين تمديد جديد لمهمة اليونيفيل، وذلك لاعتبارات عدة، منها ما هو أميركي وإسرائيلي، وحتى أوروبي، فضلاً عن عامل عملي يتمثل في اعتبار أن هذه القوات فشلت في تنفيذ المهمة الموكلة إليها”.
وأكد المصدر أنه سمع هذا الكلام من مسؤولين فرنسيين معنيين بالملف اللبناني، إلا أن هؤلاء شددوا على العمل لإنشاء قوة أوروبية للانتشار في جنوب لبنان، تضم قوات ألمانية وفرنسية وإيطالية وإسبانية ونمساوية.
وبحسب المصدر الفرنسي، فإن وجود هذه القوة ضروري، لأنه في حال لم ينجح “اتفاق الإطار”، لا يمكن ترك المنطقة والأهالي من دون قوة تراقب الأوضاع، وتفصل بين الأطراف، وتؤمّن سير الحياة اليومية، وتحد من النزاعات.
وأضاف المصدر أنه في حال نجح “اتفاق الإطار”، وهو الاحتمال الأرجح بحسب التقديرات، فإن هذه القوة الأوروبية، المدعومة بقوات عربية وإسلامية، مثل مصر وباكستان، ستكون عنصراً مساعداً ومسانداً للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني، وستتشارك معه في ضبط الحدود الجنوبية، إضافة إلى الحدود مع سوريا، بالتعاون مع الجيش السوري من الجانب السوري، بهدف إنهاء ملف الحدود والتهريب نهائياً.
ولفت المصدر إلى أن مراقبة الحدود تندرج أساساً ضمن تنفيذ القرار 1701، وبالتالي لا مشكلة في أن يكون العمل تشاركياً، على أن تشارك فيه أيضاً بريطانيا من خلال منظومة الأبراج، التي يُرجح أن يمتد انتشارها حتى مزارع شبعا، أي على كامل الحدود اللبنانية – السورية.
وأشار المصدر إلى أن الجانب الفرنسي يدرك وجود حساسية تجاهه في إسرائيل، وربما أيضاً في لبنان، سواء على المستوى السياسي أو لجهة أي وجود عسكري، ولذلك سيُكلف الجانب الألماني بإجراء الاتصالات السياسية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بهدف إنجاز هذا الاتفاق وترتيب الجوانب العملانية له.
وختم المصدر بالقول إن نجاح هذه الترتيبات أو فشلها يبقى مرتبطاً حكماً بنجاح “اتفاق الإطار”.










اترك ردك