وأبرز زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، في خطاباته الأخيرة، ملامح هذا التوجّه من خلال الرسائل التي بعثها إلى اللبنانيين وحزب الله، إذ أكّد أن إيران ستبقى مستعدة لتقديم المزيد من الدعم والمساندة للبنانيين والحزب؛ وأن اغتيال حسن نصرالله لن يؤثر على الحزب وقوته.
وقال زعيم الحوثيين: “أؤكد للجميع أن عليهم أن يطمئنوا، على المستوى الرسمي في لبنان وبقية المكونات اللبنانية، وأن يثقوا بحزب الله وفي كوادره ورجاله ومجاهديه”، مشددا على “وقوف جماعته إلى جانب إخوتها في حزب الله، وجماهيره وحاضنته الشعبية، وستظل دائما مساندة للشعب اللبناني، وهذا هو حال المحور بأكمله”.
كذلك، تطرّق عبد الملك الحوثي إلى العمليات التي تشنها الفصائل العراقية الموالية لإيران ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي والقواعد الأميركية.
وفي السياق نفسه، قال الصحفي اليمني المتخصص في الشؤون العسكرية، عدنان الجبرني، إنه “من حيث الأساس، فإنّ الحوثي في الاستراتيجية الإيرانية مُصَمّم ضد السعودية؛ وإشراكه في دور بهذه المعركة منذ 7 تشرين الاول، كان بهدف تجريب كل أذرع المحور”.
وأضاف الجبرني: “كان الإيرانيون ونصر الله يعتقدون أن المعركة ستنتهي سريعا، ويتم إيقاف الحرب ويتخذون منها فرصة لفرد عضلات المحور بكل أذرعه”.
من جانبه، قال رئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات والبحوث، أنور الخضري إن “استثمار إيران في حزب الله استمر لأربعة عقود، ومن المستحيل أن تضحي به، خصوصا أنه بنى إمبراطورية إعلامية وتبشيرية واقتصادية في المنطقة، والعديد من الدول، على مستوى أوروبا وأفريقيا وأمريكا وآسيا”.
وأضاف الخضري أن “استبدال الحوثيين بالحزب مخاطرة ولن يكون إلا في انعدام القدرة على المحافظة عليه”، مردفا بأن “الحوثيين سوف يستخدمون لإنقاذ حزب الله وتخفيف الحرب عليه”.
وأشار رئيس مركز الجزيرة العربية للبحوث إلى أن “الجماعة قد تتحمل بعض المسؤوليات لكنها لن تكون البديل الأنسب، خصوصا أنهم في خاصرة السعودية وهي لن تقبل بتهديد بهذا المستوى من الخطورة في خاصرتها”. (عربي21)











اترك ردك