ترامب يهدد فهل اقتربت ساعة استهداف أخطر منشأة إيرانية؟ تقرير اسرائيلي يكشف

قالت صحيفة “معاريف الإسرائيلية” إن منشأة “جبل المِعزقة” (Pickaxe Mountain) الإيرانية باتت في صلب التهديدات الأميركية الأخيرة، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية استهدافها قريباً، في وقت يشكك فيه خبراء عسكريون بقدرة حتى أقوى القنابل الخارقة للتحصينات على تدميرها بالكامل.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب أعلن أن الولايات المتحدة تراقب ما إذا كانت إيران قد نقلت أجهزة طرد مركزي إلى المجمع المحفور داخل الجبل، مؤكداً أن الاهتمام الأساسي ينصب على المواد النووية، ومضيفاً أن المنطقة قد تتعرض لضربة “قريباً جداً” وبقوة كبيرة.

 

ولفتت معاريف إلى أن هذه التصريحات جاءت بعد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أفاد بأن إسرائيل زودت الولايات المتحدة بمعلومات استخباراتية تشير إلى نقل أجهزة طرد مركزي إلى المنشأة الواقعة تحت الأرض.

 

وبحسب الصحيفة، يقع “جبل المِعزقة” على بعد نحو 220 كيلومتراً جنوب طهران، وعلى مسافة تقارب كيلومترين من منشأة نطنز النووية، فيما يزيد ارتفاعه على 1600 متر فوق سطح البحر. وأوضحت أن إيران بدأت إنشاء المجمع داخل جبال زاغروس عام 2020، عقب الانفجار الذي دمّر صالة تجميع أجهزة الطرد المركزي في نطنز، في خطوة هدفت إلى نقل الأنشطة النووية الحساسة إلى موقع أكثر تحصيناً.

 

وأضافت أن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية السابق علي أكبر صالحي كان قد أعلن آنذاك أن طهران تبني منشأة “أحدث وأكبر وأكثر شمولاً” في قلب الجبل لحماية المعدات النووية من أي هجمات مستقبلية.

 

ونقلت معاريف عن تحليلات استندت إلى صور أقمار صناعية وتقارير أعدتها وكالة رويترز ووول ستريت جورنال ومعهد العلوم والأمن الدولي (ISIS)، أن المنشأة تُعد مشروعاً هندسياً ضخماً، إذ تضم شبكتين من الأنفاق المحصنة وتقع على عمق يتراوح بين 100 و145 متراً تحت قمة الجبل، بينما تمتد القاعات الداخلية على مساحة تتجاوز خمسة آلاف متر مربع، وهي مساحة كافية لاستيعاب منشأة كاملة لتخصيب اليورانيوم وربما تطوير مكونات مرتبطة بالأسلحة النووية.

 

وتطرقت الصحيفة إلى أسباب عدم استهداف الموقع حتى الآن، مشيرة إلى أن أعمال الحفر لم تكن قابلة للإخفاء بسبب مراقبة الأقمار الصناعية، إلا أن إيران منعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الاطلاع على تفاصيل المشروع داخل الأنفاق. كما أوضحت أن الموقع لم يدخل الخدمة التشغيلية بعد، ولذلك ركزت الضربات الأميركية والإسرائيلية السابقة على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، حيث كانت الأنشطة النووية الفعلية قائمة.

 

وأضافت أن صور الأقمار الصناعية خلال الأشهر الأخيرة أظهرت استئناف أعمال البناء في الموقع منذ آذار الماضي، إلى جانب ردم جزئي لبعض مداخل الأنفاق الشرقية، في خطوة فسرتها بأنها تهدف إلى تعزيز الحماية ومنع أي عمليات اقتحام برية.

 

وفي تقييمها العسكري، أشارت معاريف إلى أن خبراء يشككون في قدرة سلاح الجو الأميركي على تدمير المنشأة بالكامل، نظراً إلى غياب معلومات دقيقة عن تصميمها الداخلي، فضلاً عن العمق الكبير الذي تتمتع به مقارنة بمنشآت أخرى مثل فوردو.

 

ورجحت الصحيفة أنه إذا قررت الولايات المتحدة تنفيذ تهديداتها، فقد تركز الضربة على تعطيل عمل المنشأة بدلاً من تدميرها بالكامل، عبر استهداف مداخل الأنفاق، وخطوط الإمداد، وشبكات الكهرباء والتبريد والبنية الهندسية، بما يؤدي إلى شل المشروع النووي داخل الجبل حتى من دون اختراق طبقاته الصخرية.