وتعني هذه الأرقام أن أياً من المعسكرين الرئيسيين لا يمتلك الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، والمحددة بـ61 مقعداً من أصل 120، ما يجعل التعاون مع الأحزاب العربية أحد الخيارات المطروحة أمام المعارضة لإنهاء حكم نتنياهو.
وتشير الصحيفة إلى أن إيزنكوت لم يغلق باب التعاون مع الأحزاب العربية بصورة مباشرة، لكنه وضع شروطاً سياسية للمشاركة في أي ائتلاف حكومي يصعب على هذه الأحزاب قبولها، الأمر الذي يضع المعارضة أمام خيارين: التوصل إلى تفاهم يسمح بتشكيل حكومة، أو استمرار الانسداد السياسي.
وفي موازاة ذلك، أثار نتنياهو جدلاً بعد اتهامه الأحزاب العربية بالتلاعب بنتائج الانتخابات، مطالباً بالتحقيق في مزاعم تدخل خارجي. غير أن الشرطة الإسرائيلية ولجنة الانتخابات المركزية أكدتا عدم وجود أدلة على تزوير انتخابي.
وحذّر إيزنكوت من محاولات نزع الشرعية عن نتائج الاقتراع، فيما دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى تجنب استهداف مجتمع كامل بالاتهامات، في إشارة إلى المواطنين العرب.
وترى الصحيفة أن المأزق الأساسي لا يكمن في توزيع المقاعد وحده، بل في مدى استعداد المعارضة الإسرائيلية للاعتماد على الأحزاب العربية للوصول إلى السلطة، خصوصاً أن رفض هذا التعاون قد يمنح نتنياهو فرصة للاستمرار في رئاسة حكومة تصريف الأعمال، أو يدفع البلاد نحو انتخابات جديدة.
وبذلك، تحوّلت الأحزاب العربية من قوة برلمانية محدودة التأثير إلى طرف قادر على التأثير في مسار تشكيل الحكومة، فيما بات مستقبل نتنياهو السياسي مرتبطاً بقدرة خصومه على تجاوز خلافاتهم والتوصل إلى صيغة حكم تحظى بالأغلبية.
المصدر:
خاص “لبنان24”










اترك ردك