إنّ مشهد جرف الجيش الإسرائيلي لعدد من هذه الالواح لا يمكن التعامل معه كحادثة عابرة أو تصرّف ميداني معزول، بل كجزء من نمط واضح يطاول ما تبقّى من مظاهر الحياة في القرى الحدودية.
السؤال الأساسي هنا ليس تقنياً بل سياسياً وأمنياً بامتياز: ماذا يمكن أن تفعل ألواح شمسية مركّبة لتشغيل مضخة مياه؟ وهل صارت الطاقة البديلة تهديداً عسكرياً يستوجب الجرف والتدمير؟
خطورة المشهد تكمن في رمزيته. فاللوح الشمسي في قرية جنوبية محرومة من الكهرباء ليس رفاهية، بل وسيلة بقاء. فهو كهرباء لمضخة، وماء لبيت، وإمكانية صمود لعائلة قررت ألا تغادر أرضها. وعندما تُجرف هذه الألواح، فالرسالة لا تتوقف عند خسارة مادية، بل تطال فكرة العودة نفسها.
ما يحصل في دبل يلتقي مع مشاهد أوسع في الجنوب، حيث تتكرر عمليات هدم منازل وبنى تحتية في قرى حدودية، وسط إزالة أحياء سكنية كاملة في أكثر من قرية، عدا عن عمليات هدم في عدة مناطق.












اترك ردك