في المقابل، علم أنّ رئاسة الجمهورية لم تتبلّغ، حتى ليل أمس، موعد المفاوضات المرتقبة، فيما اعتبر مصدر أميركي أنّ المباحثات المستمرّة تندرج حاليًّا في خانة “وقت بدل الضائع”، بانتظار حسم الكباش العسكري مع إيران واتّضاح معالم المرحلة المقبلة.
ووفق هذه القراءة، فإن إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة يتيح مواصلة البحث في الترتيبات الأمنية، ولو من دون تحقيق اختراق سياسي حاسم.
ولفتت المعلومات إلى أنّ الإدارة الأميركية غير راضية على تطبيق المنطقة التجريبية الأولى في زوطر الغربية لأسباب عسكرية وتقنية وسياسية، على أن تسعى للوصول إلى حُزمة قابلة للإعلان مؤلفة من منطقة تجريبية وجدول زمني للانسحاب ثم ضمانات أميركية لتطبيق الاتفاق.
ونقل زوار الرئيس جوزيف عون، عنه قوله “إن لبنان لا يمكنه ترك مسار التفاوض، ولو أن الظروف الحالية لا تسمح بتوقع تغيير كبير في موقف إسرائيل”.
وقال عون: “كلنا يعرف أننا سنضطر إلى انتظار مرحلة ما بعد الانتخابات في إسرائيل وفي أميركا، خصوصاً أن جميع المسؤولين الأميركيين يركزون نشاطهم على الشأن الانتخابي الداخلي وملف الحرب مع إيران، ولا يتوقع أن تمارس الإدارة أي ضغط على إسرائيل في هذه المرحلة”.
وكرر “إن المهم بالنسبة إلى لبنان اليوم، هو الحؤول دون لجوء رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى تصعيد عسكري في لبنان لخدمة برامجه الانتخابية”.
في المقابل، أعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس بعد جولة على الرؤساء أن الاتحاد الأوروبي أنجز التخطيط لبعثة جديدة لتقديم التدريب والاستشارات للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، مشيرة إلى أنها تتوقع أن يُقرّ وزراء خارجية الاتحاد إنشاء البعثة رسمياً يوم الاثنين المقبل، كما أعلنت أن دول الاتحاد تؤيد تمديد ولاية “اليونيفيل”، مع قرب انتهاء مهامها أواخر العام الحالي.
وكشفَت أوساط دبلوماسية أوروبية أن الحكومة الإسرائيلية تبذل مساعي مكثفة للضغط على الولايات المتحدة والدول الأوروبية وعلى الأمم المتحدة لعدم التجديد للقوات الدولية في لبنان والحؤول دون إرسال قوات أوروبية بديلة عن اليونيفيل بعد نهاية ولايتها نهاية العام الحالي.
ووفق المعلومات فإن شبه توافق حصل بين الدولة اللبنانية وفرنسا ودول أوروبية أخرى، على إرسال بعثة عسكرية أوروبية مؤقتة بديلة عن اليونيفيل، ستعمل تحت قيادة أوروبية ومهامها تطبيق 1701، لكن مصادر سياسية تساءلت: كيف ستكون مهمة البعثة الأوروبية تطبيق القرار 1701 فيما اتفاق الإطار لا ينص على القرار 1701 كمرجعية تفاوضية وقانونية؟
دعم أوروبي للجيش ومساعٍ دولية لتفادي الفراغ في الجنوب و”تامبا” تنتظر موعد المفاوضات

باشرت القيادة الأميركية المركزية “السينتكوم” تحضيراتها للجولة التفاوضية الجديدة في فلوريدا بين لبنان واسرائيل على أن تتضمّن ثلاثة ملفات: آلية تحقق جديدة لحصر السلاح والانسحاب الإسرائيلي من المنطقة أو المناطق التجريبية، تشكيل لجنة للتحقق ثم بحث إزالة السلاح جنوب الليطاني وانتشار الجيش ثم الانسحاب الإسرائيلي.
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0











اترك ردك