وبحسب التقرير، يأتي ذلك في ظل ضغوط اقتصادية وعسكرية متزايدة على إيران، فيما تواجه واشنطن بدورها معضلة تتعلق بمدة استمرار الاستنفار العسكري الحالي، وسط مطالبة داخل البنتاغون بتحديد الهدف النهائي للحملة الأميركية.
ونقل التقرير عن مصادر غربية أن إدارة ترامب وضعت مجموعة شروط لأي اتفاق محتمل، في مقدمتها تفكيك النشاط النووي الإيراني قبل منح طهران أي تسهيلات مالية أو الإفراج عن أموال مجمدة.
وتشمل الشروط، وفق المصادر، إخراج كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والمقدر بنحو 450 كيلوغراماً، إلى خارج البلاد، سواء إلى الولايات المتحدة أو تحت إشراف طرف ثالث موثوق. كما تتضمن منع تشغيل منشأتي فوردو ونطنز المحصنتين تحت الأرض، وحصر الأنشطة النووية في منشآت فوق الأرض يمكن مراقبتها.
وتطرح المسودة، بحسب التقرير، تنفيذ أي اتفاق على مرحلتين؛ تبدأ الأولى بوقف إطلاق النار وتجميد الأنشطة النووية وإعادة فتح الممرات المائية لمدة 60 يوماً، فيما تتناول المرحلة الثانية آليات تفكيك البرنامج النووي بصورة نهائية، مقابل رفع تدريجي ومشروط للعقوبات النفطية.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً، وأن واشنطن تريد إبقاء التهديد باستخدام القوة قائماً ضمن سياسة الضغط على طهران.
ومن المنتظر أن تتجه الأنظار إلى نيويورك، حيث أشار التقرير إلى أن ترامب يعتزم استغلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث الموقف مع الحلفاء الإقليميين، والاستعداد لاحتمالي التوصل إلى اتفاق أو الانتقال إلى مواجهة عسكرية، بما يشمل تنسيق إجراءات حماية المنشآت الحيوية وممرات الطاقة من أي رد إيراني محتمل.
ويرى المحلل السياسي لطفي الزغيّر، في تصريح للموقع، أن استراتيجية ترامب تقوم على الجمع بين “الضغط الأقصى” والتلويح بالقوة العسكرية لدفع إيران إلى تقديم تنازلات، فيما تراهن طهران، بحسب تقديره، على عامل الوقت.
وبذلك، يبقى مسار الأزمة مرتبطاً بنتائج الضغوط والمفاوضات خلال المرحلة المقبلة، في ظل شروط أميركية مشددة واحتمال استمرار التصعيد إذا تعذر الوصول إلى تفاهم دبلوماسي. (إرم نيوز)












اترك ردك