سلاح بيد “حزب الله” يُقلق إسرائيل.. تقدّم على الصواريخ بقوّة

وأشار التقرير، الذي ترجمه “لبنان24″، إلى أن الحزب كثّف استخدام هذه المسيّرات بين آذار وحزيران 2026، لكنه لا يزال يواجه تحديات تتعلق بعدد المشغّلين وآليات الدمج والتنظيم، ما يحدّ من تأثيرها العملياتي حالياً. ورغم ذلك، رجّح التقرير أن يعمل الحزب خلال الأشهر المقبلة على توسيع هذه القدرات وتطويرها، إذا أتيحت له الفرصة، الأمر الذي سيشكّل تهديداً متزايداً لإسرائيل.
وأوضح التقرير أن إخفاق حملة “حزب الله” بين تشرين الأول 2023 ونهاية العمليات الإسرائيلية في لبنان عام 2024 دفعه إلى مراجعة عقيدته العسكرية، بعدما تراجعت فعالية الاعتماد الأساسي على الصواريخ والصواريخ المضادة للدروع.

 

كذلك، اعتبر التقرير أن فشل الدفاع عن جنوب لبنان، إلى جانب فقدان أحد أبرز مسارات تهريب السلاح عبر سوريا بعد سقوط نظام الأسد، دفع الحزب إلى الاستثمار في أسلحة أقل كلفة وأكثر دقة، وفي مقدمتها مسيّرات FPV.

 

وأضاف التقرير أن الحزب يسعى من خلال هذه المسيّرات إلى رفع الخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي بهدف التأثير في الرأي العام الإسرائيلي وزيادة الضغوط السياسية للانسحاب من جنوب لبنان، مشيراً إلى أن معظم قتلى الجيش الإسرائيلي في لبنان بين وقف إطلاق النار في 16 نيسان ومنتصف حزيران 2026 سقطوا نتيجة هجمات من هذا النوع، إلا أن ذلك لم يؤد حتى الآن إلى تغيير في السياسة الإسرائيلية.

 

ورأى التقرير أن استخدام مسيّرات FPV فرض تحديات عملياتية على الجيش الإسرائيلي وأجبر بعض الوحدات على تعديل أساليب عملها، بينها تكثيف العمليات الليلية، لكنه أكد أن حجم الهجمات الحالي لا يزال غير كافٍ لفرض انسحاب إسرائيلي.

 

وأشار إلى أن الحزب لا يزال في المراحل الأولى من تطوير هذا البرنامج، إذ يعتمد على خلايا صغيرة وتكتيكات بسيطة نسبياً، لكنه بدأ يُظهر تحسناً في التنسيق بين مشغّلي المسيّرات، كما نجح في التكيّف مع الإجراءات الإسرائيلية عبر استخدام مسيّرات مزوّدة بكاميرات حرارية لتنفيذ هجمات ليلية.

 

ورجّح التقرير أن يتمكن “حزب الله” من توسيع برنامجه إذا استمر الهدوء الحالي، لافتاً إلى أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى امتلاكه ما لا يقل عن 90 مشغّلاً للمسيّرات في جنوب لبنان مع استمرار تدريب عناصر إضافيين، فيما يمنحه وقف إطلاق النار فرصة لإعادة تنظيم قواته والاستعداد لأي مواجهة جديدة.

 

وختم التقرير بالتحذير من أن تطور برنامج مسيّرات FPV لدى “حزب الله” يمثّل تهديداً جدياً لإسرائيل على المدى المتوسط، معتبراً أن الجيش الإسرائيلي يحتاج إلى تطوير استراتيجية استباقية تتجاوز الاكتفاء بردود الفعل، خصوصاً إذا نجح الحزب مستقبلاً في تحسين التنسيق بين وحداته البرية ومشغّلي المسيّرات أو في تشغيل مسيّرات أطول مدى تُطلق من مناطق أبعد شمال نهر الليطاني.