ويسعى هذا المجال الثوري، المعروف باسم “الحوسبة الحيوية” أو “البرمجيات البيولوجية” (Wetware)، إلى استخدام القدرات الحقيقية للدماغ البشري في تنفيذ العمليات الحسابية، بدلاً من مجرد تقليدها عبر الرقائق الإلكترونية.
يقول فريد جوردان، أحد مؤسسي شركة “فاينل سبارك” (FinalSpark)، في تصريح لوكالةفرانس برس: “بدلاً من تقليد الدماغ، قررنا استخدامه فعلاً”.
ويرى جوردان أن هذا التوجه العلمي سيحدث نقلة نوعية في عالم الذكاء الاصطناعي، إذ يمكن أن تحل هذه “الأدمغة المصغّرة” محل الرقائق الاصطناعية التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة، موضحًا أن الخلايا العصبية البشرية أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بمليون مرة من نظيراتها الاصطناعية.
وتبدأ رحلة تصنيع هذه المعالجات الحيوية بشراء الخلايا الجذعية، وهي خلايا قادرة على التحول إلى أي نوع من خلايا الجسم. ويتم تحويلها في المختبر إلى خلايا عصبية تتشابك لتكوين كتل صغيرة بعرض ميليمتر واحد تُعرف باسم “عضيات الدماغ”، تشبه في بنيتها دماغ يرقة ذبابة الفاكهة.
يتم توصيل أقطاب كهربائية بهذه العضيات، بحيث يمكن “الاستماع” إلى نشاطها العصبي وتحفيزها بتيارات كهربائية خفيفة، وبناءً على استجابتها تُعاد صياغة البتّات (0 و1) التي يعتمد عليها الحاسوب التقليدي.
وتُجري حاليا 10 جامعات حول العالم تجارب علمية على عضيات شركة FinalSpark، التي تبث صورًا حية لنشاط خلاياها عبر موقعها الإلكتروني.(فرانس برس)












اترك ردك