شلّ دولة من البحر”.. صحيفة تكشف استراتيجية إسرائيل البحرية الجديدة في مواجهة “حزب الله

كشفت البحرية الإسرائيلية عن ملامح عقيدتها العملياتية الجديدة، مؤكدة أنها تسعى إلى توسيع دورها من قوة دفاع ساحلي إلى ذراع هجومية قادرة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى وحماية المصالح الإسرائيلية في البحر، في ظل ما تعتبره تصاعدًا للتهديدات من لبنان وسوريا واليمن.



وبحسب تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت وترجمه “لبنان 24″، فإن سلاح البحرية يشارك اليوم في معظم الجبهات، بعدما تضاعف نطاق عملياته عدة مرات منذ اندلاع الحرب، إذ ينفذ مهام الاستطلاع والهجوم والدفاع البحري، إلى جانب حماية منصات استخراج الغاز وخطوط الملاحة البحرية.

وأشار التقرير إلى أن زوارق الصواريخ من طراز “ساعر 6” أصبحت تمثل العمود الفقري للقوة البحرية الإسرائيلية، بعدما شاركت في عمليات استهداف داخل لبنان وسوريا، وقدمت دعمًا للقوات الجوية والبرية في عدد من العمليات العسكرية. كما لعبت دورًا في التصدي لهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت منصات الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن قائد أسطول الزوارق الصاروخية قوله إن البحرية تعمل بشكل متواصل قبالة السواحل اللبنانية، وإنها أعادت بناء بنك أهدافها ضد حزب الله من خلال عمليات جمع معلومات استخباراتية بحرية، معتبرًا أن النشاط البحري يمنح إسرائيل قدرة على المراقبة والاستهداف من اتجاه مختلف.

وأوضح التقرير أن البحرية شاركت أيضًا في عمليات بعيدة المدى، بينها دعم عملية إسرائيلية في منطقة مصياف السورية، حيث نفذت السفن هجمات من مسافات تجاوزت مئة كيلومتر لتأمين القوات المشاركة في العملية. كما تحدث التقرير عن تنفيذ مئات الضربات ضد أهداف مرتبطة بحزب الله، إضافة إلى عمليات أخرى استهدفت القدرات البحرية السورية خلال الحرب.

وفي الجانب التقني، ركزت الصحيفة على السفينة “أحي نيتساحون”، التي وصفتها بأنها إحدى أحدث القطع البحرية الإسرائيلية، مشيرة إلى أنها تعتمد تصميمًا يقلل بصمتها الرادارية ويخفي معظم منظوماتها القتالية داخل هيكل السفينة، بما في ذلك منظومات دفاع جوي بحرية، ولا تظهر منصات الإطلاق إلا عند الاستخدام، ما يصعّب رصدها من قبل الخصوم. كما زُودت برادار متطور يغطي دائرة كاملة وقادر على اكتشاف التهديدات من مسافات بعيدة.

وأضافت الصحيفة أن القيادة البحرية تعتبر حماية حقول الغاز من أهم إنجازاتها خلال الحرب، إذ تؤكد أن استمرار إنتاج الغاز حال دون تعرض إسرائيل لأزمة كهرباء واسعة، مشيرة إلى أن الملاحة التجارية إلى ميناء حيفا استمرت رغم التهديدات، بخلاف المخاوف التي كانت قائمة مع تصاعد المواجهة مع حزب الله.

كما لفت التقرير إلى أن البحرية الإسرائيلية تستعد لاستلام سفن جديدة من فئة “ريشيف” خلال السنوات المقبلة، لتحل محل القطع الأقدم، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز القدرات الهجومية والدفاعية وتوسيع نطاق العمل البحري في المنطقة.

وختمت يديعوت أحرونوت تقريرها بالإشارة إلى أن العقيدة الجديدة للبحرية تقوم على فرض السيطرة في البحر، وتأمين البنية التحتية الحيوية، وتنفيذ عمليات هجومية بعيدة، بما يمنح إسرائيل،  وفق وصف الصحيفة، القدرة على شلّ دولة معادية عبر البحر إذا اقتضت الضرورات العسكرية ذلك.