“لبنان24” جال في المنطقة واستطلع آراء عدد من الأهالي، حيث أشار مواطن من آل شمص إلى أن الطائرات الإسرائيلية لم تفارق أجواء المدينة منذ نحو أسبوع، معتبراً أن كثافة التحليق وطبيعته توحيان بأن ما يجري ليس عشوائياً، بل يعكس تركيزاً إسرائيلياً على البقاع، الذي تنظر إليه إسرائيل باعتباره عمقاً لوجستياً لحزب الله ومنطقة ذات أهمية بالنسبة إليه.
وقال المواطن إن أي عملية إسرائيلية في الجنوب تنعكس على البقاع وعلى لبنان بأكمله، وبالتالي لا يمكن التعامل مع الجنوب باعتباره منفصلاً عن بقية المناطق، مضيفاً: “الجنوب قلب هذا البلد”.
واعتبر أن حركة الطيران الإسرائيلي بين الجنوب والبقاع تثير مخاوف من محاولة توسيع نطاق العمليات، بما يرفع مستوى القلق من إمكان تجدد الحرب واتساع رقعتها مرة أخرى.
من جهته، اعتبر مواطن من آل بلّوق أن التحليق الإسرائيلي المكثف يمثل تصعيداً متجدداً في عمليات الرصد والتجسس، مشيراً إلى أن المسيّرات تشكل أداة أساسية بالنسبة إلى إسرائيل في مراقبة التحركات وجمع المعلومات.
ولفت إلى أن التركيز على بعلبك يكتسب دلالة إضافية في أعقاب الاتهامات التي أطلقها الجانب الإسرائيلي بشأن وجود أنفاق في المنطقة، معتبراً أن التحليق المستمر قد يأتي في سياق مراقبة المدينة ومحيطها ورصد التحركات فيها.
في المقابل، قال مصدر عسكري من بعلبك لـ“لبنان24” إن المسيّرات الإسرائيلية تعمل على جمع البيانات ورصد الحركة في المنطقة لاعتبارات عسكرية وميدانية، مشيراً إلى أن إسرائيل تبدو في صدد محاولة ربط جبهتي البقاع والجنوب استخبارياً، عبر مراقبة كل ما يمكن أن يشكل صلة بينهما.
وأوضح المصدر أن كل ما يرتبط بالجبهتين تسعى إسرائيل إلى رصده ووضعه تحت المراقبة المستمرة، سواء على مستوى الحركة الميدانية أو الاتصالات أو النشاط اللوجستي.
وأكد المصدر لـ“لبنان24” أن ما يجري “ليس اعتباطياً”، بل يندرج ضمن مسعى إسرائيلي لتعزيز عمليات الكشف الجوي وجمع البيانات والمعلومات، وإبقاء المناطق التي تعتبرها إسرائيل بيئة داعمة لحزب الله، تقنياً ولوجستياً وعسكرياً، تحت مراقبة جوية واستخبارية متواصلة.
وبحسب هذه القراءة، فإن تكثيف التحليق فوق بعلبك لا يمكن فصله عن التطورات الميدانية في الجنوب، إذ تسعى إسرائيل إلى تكوين صورة استخبارية مترابطة بين الجبهتين، ورصد أي حركة أو مسار قد يربط البقاع بمناطق العمليات في الجنوب، ما يضع النشاط الجوي الأخير في إطار مراقبة أوسع تتجاوز حدود بعلبك نفسها.












اترك ردك