طهران: لا حوار مع أميركا قبل معالجة ملفات لبنان وهرمز والنفط

في نفيٍ قاطعٍ للتقارير التي تحدثت عن استئناف محتمل للمفاوضات بين طهران وواشنطن، أكد مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض الإيراني، في تصريحات لوكالة “فارس”، أن كل ما أُشيع بهذا الخصوص هو “أكاذيب” لا تمت للواقع بصلة.

وشدّد المصدر على أن ايران “لم تقدم أي طلب للتفاوض مع الولايات المتحدة”، موضحاً أن أي حوار مستقبلي مرهون بتراجع واشنطن عن مواقفها الحالية بشكل ملموس. وحدّد المصدر شروط طهران لهذا التراجع، مشيراً إلى ضرورة تنفيذ تفاهمات محددة، أبرزها: “تشكيل فريق عمل خاص بملف لبنان يهدف إلى إنهاء الحرب والانسحاب، حل أزمة المرور عبر مضيق هرمز وفق الترتيبات التي تطلبها إيران، بالإضافة إلى إعادة تدفق النفط وعمليات التصدير إلى مسارها الطبيعي”.

ويأتي هذا النفي الإيراني في وقتٍ كانت قد نقلت فيه شبكة “ABC News” الأميركية عن مسؤول رفيع في إدارة الرئيس دونالد ترامب، قوله إن المفاوضات بين الجانبين في طريقها للاستئناف، زاعماً أن طهران أقرت في “أحاديث خاصة” بأن استهداف السفن في مضيق هرمز كان “خطأً”.

وبحسب المسؤول الأميركي، فإن الإيرانيين “عادوا إلى طاولة المفاوضات” مبدين رغبة في تسوية القضايا العالقة، وهو ما دفع الرئيس ترامب لتوجيه الفرق المعنية بالمضي قدماً في المحادثات.

ومع ذلك، أرفق المسؤول الأميركي تصريحاته بلهجة تحذيرية، مؤكداً أن الإدارة الأميركية “تعمل على انتزاع إقرار صريح من طهران بوقف استهداف السفن”، محذراً في الوقت نفسه من أن “أي عمل عدائي جديد سيقابل برد حاسم”.