لا فيتو على اليورانيوم.. رسالة إيرانية حازمة: الوكالة الدولية هي الحكم الوحيد

أكدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في موقف حاسم أنه لا توجد أي عوائق قانونية دولية تحول دون رفع مستوى تخصيب اليورانيوم طالما بقيت هذه الأنشطة تحت إشراف ورقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

ووجهت البعثة في بيان لها انتقادات لاذعة للولايات المتحدة، مشيرة إلى تناقض صارخ في سلوك واشنطن التي تمتلك آلاف الرؤوس النووية بينما تمتنع منذ أكثر من نصف قرن عن الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار ونزع السلاح وفق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، داعية إلى وضع حد لما وصفته بالممارسات الظالمة وازدواجية المعايير الأميركية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية لنزع فتيل التصعيد، كشفت تقارير إعلامية عن مقترح إيراني عرضته طهران على واشنطن يقضي بإنهاء العمليات العسكرية المتبادلة وتقديم ضمانات أميركية وإسرائيلية بعدم شن هجمات جديدة، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري عن إيران.

 

ويتضمن العرض الإيراني اعترافاً أميركياً صريحاً بحق طهران في تخصيب اليورانيوم كشرط أساسي، مقابل استعدادها لتعليق مؤقت لأنشطة التخصيب وتأجيل المفاوضات المعمقة حول القيود النووية ورفع العقوبات إلى مراحل لاحقة لتسهيل التوصل إلى اتفاق شامل.

إلا أن هذا المسعى الدبلوماسي اصطدم بموقف متشدد من البيت الأبيض، حيث أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عدم رضاه تجاه العرض الإيراني، مؤكداً في تصريحات للصحفيين أن لدى طهران مطالب لا يمكنه الموافقة عليها، وهو ما يعكس استمرار الفجوة الكبيرة في المواقف بين الطرفين رغم محاولات طرح صفقات إقليمية ونووية متداخلة لإنهاء الصراع القائم.