وطالب فريق من الباحثين بإنشاء درع فضائي أطلقوا عليه اسم “ستورم وول” (جدار العاصفة)، يحمي الكوكب من أسوأ تأثيراتها، في فكرة يقول الخبراء إنها “قابلة للتنفيذ بدرجة كبيرة”.
ففي السنوات الأخيرة، تعرض كوكب الأرض لعشرات العواصف الشمسية مع وصول الشمس إلى ذروة نشاطها في دورتها التي تستمر 11 عاما. وغالبا ما تنتج هذه العواصف عن انبعاثات كتلية إكليلية، وهي سحب ضخمة من البلازما تنطلق عقب انفجارات عنيفة على سطح الشمس، وتتسبب في ظهور الشفق القطبي.
وبحسب موقع “لايف ساينس” فإن العاصفة الخارقة، مثل حدث كارينغتون الشهير عام 1859، أقوى بمئات المرات من العواصف العادية، وإذا ضربت اليوم فستدمر البنية التحتية الفضائية والأرضية التي يعتمد عليها العالم بأسره.
وتقدم الدراسة الجديدة التي نشرتها دورية Space Weather، حلا استباقيا بدلا من الاعتماد فقط على تحسين التنبؤات، حيث يقترح الباحثون إطلاق 6 أقمار اصطناعية بحجم حافلة إلى مدار متزامن مع الأرض على ارتفاع 36 ألف كيلومتر، أي أعلى بكثير من محطة الفضاء الدولية ومعظم الأقمار الاصطناعية. وهناك، سينتظر هذا السرب الصغير حتى رصد “عاصفة شمسية كبيرة وشيكة”، وعندها سيفرغ حاويات ضخمة من غاز تفاعلي مثل الباريوم أو الليثيوم أو الصوديوم حول حافة الغلاف المغناطيسي للأرض، ما يشكل جدارا هائلا من البلازما يعمل كوسادة هوائية عملاقة، يخفف من حدة الانبعاثات الكتلية الإكليلية ويحول مسارها بعيدا عن الكوكب.
وتظهر محاكاة الفريق أن هذا الجدار البلازمي يمكنه خفض شدة العاصفة الخارقة إلى أكثر من النصف، وقد كان من شأنه أن يقلل شدة الاضطراب المغناطيسي الأرضي الناتج عن عاصفة مايو 2024 بنسبة تصل إلى 84% لو كان موجودا.
واستوحى الخبراء المشروع من آلية دفاعية طبيعية، فخلال العواصف الشمسية يضعف الدرع المغناطيسي للأرض مؤقتا، لكن أيونات الأكسجين ترتفع إلى الغلاف المغناطيسي وتتراكم على الجانب المواجه للشمس لتشكل فقاعة تحمي الكوكب من الإشعاع.(إرم نيوز)











اترك ردك