الزيارة، في محصلتها، اتخذت طابعاً تقنياً بالدرجة الأولى، وقامت على تبادل الأفكار وفتح الملفات أمام الوزارات والإدارات المختصة، تمهيداً لاستكمال بحثها في المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، يُرتقب عقد اجتماع اللجنة العليا اللبنانية-السورية أواخر الشهر الجاري، بالتوازي مع توجه نحو ترتيب زيارة لرئيس الحكومة نواف سلام لدمشق.
وبحسب ما أوضح نائب رئيس الحكومة طارق متري لـ”النهار”، فإن الزيارة تأتي استكمالاً لمسار التواصل مع السلطة السورية الجديدة، فيما تتابع اللجان المشتركة القائمة ملفات، من بينها قضية المفقودين. أما ملف محاسبة مرتكبي الجرائم فيسلك مساراً منفصلاً عبر لجنة خاصة، ولم يكن ضمن جدول أعمال الزيارة. كذلك، لم تكن المسائل الأمنية محوراً أساسياً في الاجتماعات، مع التأكيد أن الحوادث التي تقع داخل لبنان، ومنها جريمة قتل الكاهن، هي ضمن مسؤولية الأجهزة اللبنانية. لم تقتصر المحادثات على النزوح، بل شملت أيضاً تنظيم العلاقات الاقتصادية وتسهيل الاستثمار في البلدين، وإزالة العقبات الإدارية التي تعترض حركة الأفراد والأعمال والتبادل التجاري، وهي ملفات تكتسب أهمية في ظل حاجة إلى إعادة تفعيل العلاقات الاقتصادية بعد سنوات من الأزمة السورية والتطورات السياسية والأمنية التي انعكست على البلدين.
في المحصلة، لم تخرج الاجتماعات الوزارية بنتائج ملموسة أو تفاهمات عملية يمكن البناء عليها حتى الآن، وبقيت في إطار تبادل الأفكار وطرح الملفات وتحديد العناوين التي تحتاج إلى متابعة. فلا اتفاقات تنفيذية أعلنت، ولا آليات واضحة وضعت لمعالجة القضايا العالقة، وفي مقدمتها ملف النازحين. وعليه، فإن الزيارة لم تتجاوز كونها خطوة تمهيدية لإعادة فتح قنوات التواصل، على أن يكون اجتماع اللجنة العليا أواخر الشهر الجاري، وما يليه من زيارة لرئيس الحكومة نواف سلام، الاختبار الفعلي لما إذا كان الحراك سينتقل من الكلام إلى القرارات.
نتائج زيارة دمشق مؤجلة

كتب اسكندر خشاشو في” النهار”: لم تحقق زيارة الوفد الوزاري اللبناني لدمشق اختراقاً ملموساً في الملفات العالقة بين البلدين، ولم تنته لاتفاقات تنفيذية أو جداول زمنية واضحة، لكنها شكلت خطوة أولى في مسار إعادة تنظيم العلاقات الثنائية، بعدما انتقلت المحادثات من مستوى التواصل السياسي العام إلى البحث التقني في مجموعة واسعة من القضايا التي تحتاج إلى معالجة مشتركة.
ما رأيك؟
رائع0
لم يعجبني0
اعجبني0
غير راضي0
غير جيد0
لم افهم0
لا اهتم0











اترك ردك