وأشار الكاتب إلى أن المعارضة تبنّت، في موقفها من الأحزاب العربية، مناخاً سياسياً ساهم نتنياهو نفسه في تكريسه، ما قد يدفع الطرفين في نهاية المطاف إلى البحث عن تسوية غير متوقعة.
ورأى أن أحد العوامل التي قد تسهّل التفاهم بين نتنياهو وإيزنكوت يتمثل في غياب العداء الشخصي بينهما، خلافاً للعلاقة التي جمعت بيريز وشامير. إلا أن الوصول إلى اتفاق سيحتاج إلى تنازلات سياسية كبيرة من الطرفين، خصوصاً أن دخول إيزنكوت حكومة برئاسة نتنياهو قد يعرّضه لخسارة ثقة جزء من ناخبيه.
واستشهد المقال بتجربة بيني غانتس، الذي انضم إلى حكومة وحدة مع نتنياهو عام 2020، في خطوة اعتبر الكاتب أنها ألحقت ضرراً بالغاً بمستقبله السياسي.
وفي هذا السياق، رجّح الكاتب أن يطالب إيزنكوت بمكاسب سياسية واضحة مقابل الموافقة على دخول الحكومة، أبرزها إبعاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن السلطة، وتوليه حقيبة الدفاع، ووقف التشريعات المرتبطة بالتعديلات القضائية المثيرة للجدل.
أما نتنياهو، فقد يجد في هذا الترتيب فرصة للاحتفاظ برئاسة الحكومة لعامين إضافيين، ضمن اتفاق تناوب يمنح إيزنكوت رئاسة الوزراء لاحقاً، مع المحافظة على الخط السياسي العام للحكومة وعدم التقدم بمبادرات دبلوماسية جديدة.
لكن المقال اعتبر أن تخلي نتنياهو عن حلفائه اليمينيين قد يرتبط بقرار شخصي بعدم الترشح مجدداً لرئاسة الحكومة، مقابل التمهيد لاعتزاله الحياة السياسية بعد عامين، وربما التوجه نحو الترشح لرئاسة الدولة.
وخلص المقال إلى أن تشكيل حكومة كهذه لن يحظى بالضرورة بترحيب ناخبي المعسكرين، لكنه قد يتحول إلى خيار اضطراري إذا أفرزت الانتخابات انسداداً سياسياً لا يسمح بتشكيل حكومة مستقرة.
واعتبر الكاتب أن تجربة عام 1984 تثبت أن الخصومات السياسية الحادة لا تمنع بالضرورة قيام تحالفات غير متوقعة، عندما تفرض نتائج الانتخابات على الأطراف المتنافسة البحث عن تسويات كانت تبدو مستحيلة قبل الاقتراع.
المصدر:
خاص “لبنان24”










اترك ردك