جرس انذار امني خطير آخر اضيف الى سلسلة التعقيدات الجارية تمثل في علميات ضبط لمتفجرات شديدة الانفجار كان آخرها الاسبوع الماضي، رجحت المصادر انها كانت متوجهة نحو بيروت فيما التحقيقات مازالت جارية. بالطبع هذه الرتابة والجمود الحاصلين وما يرافقها من انذارات أمنية، ليستا سوى انعكاس لترددات التوازن الخارجي التي هي ايضا مازات تهتز على حبال مضيق هرمز والتصريحات المضادة الاميركية – الايرانية، اضيف اليها مؤخراً جرس انذار أمني تمثل بالعدوان الحوثي على المملكة العربية السعودية في محاولة لاستدراج المملكة مجددا للانخراط في صراع المحاور الاميركي -الايراني- الاسرائيلي، لـ”تقريش” الصراع ربما نحو صراع طائفي- مذهبي قد يغرق المنطقة في فوضى غير محسوبة. من هنا يمكن استنتاج ان هناك من يعمل على تقريب ساعة الصفر لان رصيده في الاستمرار والصمود بات ينفذ في ظل اتساع دائرة الخناق عليه داخليا وخارجيا، ونعني هنا اللاعب الايراني، مع العلم انه اشتهر بصبره الطويل وقدرته على المناورة الا ان ظروف اليوم تبدلت خاصة بعدما فقد اهم قادته واذرعه والضغوط الاقتصادية التي يعاني منها بالاضافة الى محاصرة موانئه البحرية وغيرها من، لذا ليس مستبعداً ان يلعب بما تبقى لديه من اوراق لعله يحدث خرقا في حائط الاستنزاف الذي يعيشه.
هذا المشهد ربما للبعض ليس بغير متوقع لان الشواهد كثيرة، لذلك هناك حاجة ملحة اليوم على المستوى السياسي اللبناني الى القيام بخطوة استباقية مستعجلة ذات طابع سياسي – أمني لفتح قنوات الحوار مع حزب الله وايجاد حل سريع لمسألة حصر سلاح حزب الله وفق ضمانات قابلة للتنفيذ ، قبل ذهاب الامور الى ما هو اخطر من التعقديات. ففي العام 1991 اصدرت الحكومة اللبنانية قراراً بنزع سلاح كل الميليشيات وأيضا، اصدرت قراراً بإعادة تأهيل 20 الف مقاتل سابق من المسيحيين والمسلمين من خلال ادماجهم في المؤسسات الادارية والعسكرية للدولة، وكانت حركة أمل (افواج المقاومة اللبنانية) – وهي مقاومة شيعية هدفها الاساسي الدفاع عن الجنوب ضد الاعتداءات الاسرائيليلة- كانت من تلك القوى التي دمج جزء من مقاتلوها في مؤسسات الدولة وجرى تفكيك بنيتها العسكرية رسمياً حينها، وهي اليوم تعمل ضمن سقف الدولة ومؤسساتها. فما الذي يمنع ايجاد الحكومة اللبنانية صيغة حل وفق السقف الذي التزمت به حركة أمل مع ضمانات دولية وغيرها، ام ستبقى منتظرة حلول الخارج واستمرار الوضع على ما هو عليه. وفي هذه الحالة ليس مستبعدا وصول العدو الاسرائلي الى الدامور، اوانها نتتظر ان يعيد التاريخ نفسه وتلبس الدولة اتفاقا آخر غير اتفاق الطائف بوصاية دولة او مجموعة اخرى كما حصل ابان الوصاية السورية ؟!.










اترك ردك