ظهر هذا الرهان في هبوط خام “برنت” بأكثر من 8% يوم الأربعاء إلى 94.62 دولار للبرميل. وقالت جون غوه، كبيرة محللي النفط لدى “سبارتا كوموديتيز”، لـ”رويترز”، إن الأسواق تعيد تقييم خطوات ترامب المقبلة وتحتسب احتمالاً أكبر لانتهاء حرب إيران.
جاء أوضح تعبير عن المراجعة الجمهورية من نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي كتب في تغيردة على منصة “إكس” أن “سبب خسارتنا هو الحرب”. ونقل فانس عن استطلاع أجراه خبير انتخابي أشار إلى أن أولويات الناخبين الجمهوريين تركزت على تكاليف المعيشة والتضخم وإنهاء الحرب مع إيران وتغيير علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل.
وألمح فانس إلى أن الحزب تجاهل تلك الأولويات، وهو ما أدى إلى خسارته الكثير من الأصوات لمصلحة الديموقراطيين.
ترامب يقر بدور حرب إيران في خسارة الانتخابات
ترامب أقر بدوره بأن تفسير فانس للهزيمة صحيح إلى حد كبير، لكنه شدد على أن الحرب كانت تستحق كلفتها، وأنه كان سيتخذ القرار نفسه مجدداً لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
أما السيناتور تيد كروز، وهو مرشح محتمل للرئاسة في 2028 وأحد أبرز مؤيدي السياسات الأميركية المناهضة لإيران، فأشار إلى فجوة بين خطاب الحزب وأولويات الأسر الأميركية التي تعاني من ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود والتأمين والكهرباء، وحمّل الرسوم الجمركية والحرب جانباً من المسؤولية عن استياء الناخبين.
وأضاف كروز أن كثيراً من السياسيين الجمهوريين بدوا كأنهم “لم يفهموا أو لم يكترثوا” بمعاناة الأميركيين.
ضغوط على ترامب لإنهاء الحرب
يرى مصدر دبلوماسي إقليمي تحدث لـ “الشرق بلومبرغ” أن حجم الخسارة ستشكل ضغطاً على دونالد ترامب لمحاولة إنهاء الحرب، خاصة وأنها شملت معاقل تاريخية للحزب الجمهوري.
غير أن هاني صبرا، مؤسس شركة “ألف للاستشارات” في نيويورك، حذر من تسرع الأسواق في اعتبار الحرب مسألة منتهية، رغم إقراره بأن مكاسب الديموقراطيين في معاقل الحزب الجمهوري “بفوارق هائلة” أضعفت ترامب، وقلّصت احتمال تجديد حملته العسكرية فوراً ضد إيران.
وكتب صبرا في مذكرة بحثية الخميس أن ترامب يفتقر إلى مسار عملي لإنهاء الصراع، مرجحاً أن تدفع النتائج إيران إلى مزيد من التشدد، بعدما بدت لها هزيمة الجمهوريين نجاحاً لاستراتيجيتها القائمة على ممارسة ضغط اقتصادي على الولايات المتحدة. وقد يعزز ذلك ثقتها بالمطالبة بتنازلات أميركية كبيرة مسبقاً مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، قبل مناقشة الملف النووي.
كما أشار صبرا إلى أن اتجاه السياسة الأميركية نفسها قد يتوقف على نتيجة الخلاف داخل الإدارة، وما إذا كان ترامب سيتبنى موقفاًً تفاوضياً أكثر واقعية، أم ينحاز إلى المتشددين ويعود إلى الخيار العسكري إذا رفضت طهران مطالبه.










اترك ردك