بعد أن خفت العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، يرى تقرير نشره “Washington Examiner” أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقلت إلى مرحلة جديدة من المواجهة، عنوانها الضغط الاقتصادي. وتقود وزارة الخزانة هذه المرحلة عبر حملة وصفتها بـ”يوم الإنزال الاقتصادي”، لا تستهدف إيران وحدها، بل أيضاً الدول والشركات التي تواصل التعامل معها.
ويعتبر التقرير أن الخطة تقوم على عزل طهران اقتصادياً عبر إجبار شركائها التجاريين على الاختيار بين السوق الأميركية أو التجارة مع إيران، وهي مقاربة يرى أنها كان يفترض اعتمادها منذ بداية المواجهة.
ويضع التقرير الصين في صدارة المستهدفين، باعتبارها أكبر مشترٍ للنفط الإيراني. فقبل اندلاع الحرب كانت بكين تستورد نحو 1.5 مليون برميل يومياً من إيران، أي ما يقارب 90% من صادراتها النفطية. ورغم الحرب والعقوبات، استمرت الصين في استيراد نحو 823 ألف برميل يومياً خلال تموز، وفق بيانات شركة “Kpler”.
ويشير التقرير إلى أن جزءاً كبيراً من هذا النفط يُباع بأسعار مخفضة ويُنقل إلى مصافي “شاندونغ” المستقلة، ما يمنح بكين مكاسب اقتصادية كبيرة. لذلك ترى وزارة الخزانة الأميركية أن ضرب هذه الشبكة التجارية قد يكون أكثر فاعلية من توجيه ضربات عسكرية جديدة.
لكن التقرير يلفت إلى أن نجاح هذه الاستراتيجية ليس مضموناً، لأن تنفيذها يتطلب ممارسة ضغوط مباشرة على حلفاء وشركاء اقتصاديين للولايات المتحدة، وهو ما قد يفتح مواجهة أوسع تتجاوز إيران نفسها.
وبحسب التقرير، تراهن إدارة ترامب على أن خنق مصادر التمويل الإيرانية قد يحقق ما عجزت عنه المفاوضات والعمليات العسكرية، فيما يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه الضغوط الاقتصادية ستدفع طهران إلى تغيير سلوكها، أم أنها ستؤدي إلى تصعيد جديد في المواجهة.











اترك ردك