إشعارات الهاتف تشتت التركيز وتؤثر على النوم… إليك كيفية الحد من أضرارها

قد تتحول إشعارات الهاتف من وسيلة للتواصل إلى مصدر للتشتت والإرهاق الذهني واضطرابات النوم، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتفقدون هواتفهم فور تلقي أي تنبيه.

وحذّر استشاري الطب النفسي الدكتور أستيك جوشي من أن الانشغال المستمر بالإشعارات قد يضعف التركيز والإنتاجية، ويحدّ من القدرة على الاسترخاء.

لماذا يصعب تجاهل إشعارات الهاتف؟

وأوضح جوشي، في حديث لموقع “هيلث شوتس”، أن الإشعارات تجذب الانتباه من خلال المكافآت غير المتوقعة، إذ قد تحمل رسالة مهمة أو تفاعلًا لافتًا، أو لا تتضمن أي جديد.

ويشجع هذا التفاوت على تكرار تفقد الهاتف، إلى أن يتحول الأمر إلى عادة تلقائية، خصوصًا عند الشعور بالملل أو القلق. ويكون المراهقون أكثر عرضة لهذه المشكلة، بسبب استمرار نمو مناطق الدماغ المسؤولة عن التحكم في الاندفاع والانتباه.

تأثيرات على النوم والصحة النفسية

ولفت الطبيب إلى أن المقاطعات الرقمية المتكررة تشتت الانتباه أثناء الدراسة والعمل، ما يقلل الإنتاجية ويزيد الإجهاد الذهني.

كما أن متابعة الإشعارات ليلًا قد تعيق الاسترخاء والنوم الجيد، وتؤثر في المزاج، فتزيد التهيج والقلق وصعوبة التحكم في المشاعر.

كيف يمكن الحد من تأثيرها؟

ونصح جوشي بإيقاف الإشعارات غير الضرورية، وتخصيص أوقات محددة لاستخدام الهاتف خلال العمل والدراسة والوجبات، إلى جانب تجنب الشاشات قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة.

واقترح أيضًا قضاء ساعة كاملة من دون هاتف، لملاحظة أثر ذلك على التركيز والمزاج.

وأكد أن الحل لا يكمن في التخلي عن التكنولوجيا، بل في استخدامها باعتدال، مشيرًا إلى أهمية استشارة مختص إذا بدأ استخدام الهاتف يؤثر سلبًا على النوم أو العلاقات أو الأداء اليومي.