كشف علماء ألمان أن صغر دماغ قردة المارموست ونعومة سطحه يعودان إلى تغيرات دقيقة في الخلايا المسؤولة عن بناء الدماغ، إذ تنقسم هذه الخلايا ببطء أكبر وتتمتع ببنية أبسط وبفترة نمو سريع أقصر مقارنة بالإنسان، وهو ما يقلل عدد الخلايا العصبية المنتجة ويحد من تكوّن التلافيف (التجاعيد).
كما ركز على الخلايا السليفة التي تولّد الخلايا العصبية وتحدد الحجم والشكل النهائيين للدماغ، فكلما زاد إنتاجها اتسعت القشرة المخية وزادت فرص تكوّن التلافيف.
فتبين أن الأمر لا يعود إلى عامل واحد، بل إلى عدة اختلافات تعمل معاً. فبعض الخلايا السليفة لدى المارموست تنقسم أبطأ بكثير من نظيرتها البشرية، وأخرى تملك بنية أبسط واستطالات أقل فتقل قدرتها على التكاثر، فضلاً عن أن الفترة التي تتكاثر فيها هذه الخلايا بسرعة أقصر.
كذلك توصل الباحثون إلى أن عُضواً دماغياً للمارموست عمره 50 يوماً يطابق المرحلة النمائية لدماغ طبيعي في يومه التسعين، ما أتاح مقارنات أدق.
وتساعد النتائج في تفسير كيف تؤدي فروق صغيرة في سلوك الخلايا البانية وتوقيت نموها إلى اختلافات كبيرة في حجم الدماغ وتلافيفه بين الرئيسيات. ويرى الباحثون أنها تمهد الطريق لدراسة نمو الدماغ البشري وما يحدث عند اختلال هذه العمليات، وقد تسهم مستقبلاً في فهم اضطرابات النمو العصبي. (العربية)












اترك ردك