ويشدّد غبطته على أنّ المسيحيين في هذا الشرق ليسوا ضيوفًا ولا عابرين، بل هم أبناء هذه الأرض وشركاء أصيلون في تاريخها وحضارتها ومصيرها. ولن تستطيع يد الإرهاب أن تقتلع جذورًا ارتوت بالإيمان والشهادة، ولن تتمكّن قوى التطرّف من إسكات أجراس الكنائس أو إطفاء نور المسيح الذي يشعّ منذ ألفَي عام. ويؤكّد أنّ الردّ على الإرهاب لا يكون بالخوف أو الانقسام، بل بمزيد من الوحدة والتضامن بين المسيحيين والمسلمين، وبحماية كرامة الإنسان وصون حرية المعتقد، ورفض كلّ فكرٍ يحوّل الاختلاف الديني إلى ذريعة للكراهية والقتل.
ويتقدّم غبطته بأصدق مشاعر التعزية والتضامن من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ومن غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، ومن الكنيسة الأرثوذكسية المقدسية والشعب الأردني الشقيق، ولا سيّما عائلات الضحايا، معربًا عن ثقته بمؤسسات الدولة الأردنية وأجهزتها الأمنية في إحقاق العدالة وحماية أمن المواطنين ودور العبادة.
ويختم غبطته مؤكّدًا: “قد تُستهدف كنائسنا، لكنّ إيماننا لا يُهزم. وقد تُسفك دماء الأبرياء، لكنّ الحقّ لا يموت. فالمسيحية في الشرق ليست صفحةً يمكن تمزيقها من التاريخ، بل شهادة حيّة، وجذور راسخة، ورسالة سلام ستبقى ما بقي هذا الشرق”. سائلًا الربّ أن يتغمّد الضحايا برحمته، ويمنح الجرحى الشفاء، ويعزّي القلوب المفجوعة، ويحفظ الأردن وقيادته وشعبه من كلّ شرّ، ويجعل من دماء الأبرياء صرخةً توقظ الضمائر، وتدعو إلى سلامٍ تُصان فيه كرامة الإنسان وقدسية الحياة”.











اترك ردك