الجمعية العامة الـ81… ترامب يهدد إيران وماكرون يتحدث عن “حزب الله”

افتُتحت الدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بحضور 130 من رؤساء الدول والحكومات والمسؤولين الكبار.

 

وخلال انطلاق أعمال الجمعية، أكد الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش أن العقد الماضي شهد اندلاع حروب خلّفت عواقب مدمرة، واستمرت بوحشية مروعة.


وأشار إلى أن المدنيين تعرضوا للاستهداف خلال الحروب، فيما انتُهكت حقوق الإنسان واستُخدم الجوع سلاحاً، لافتاً إلى تراكم تحديات صعبة وغير مسبوقة أمام العالم. كما حذّر من مخاطر تطور الذكاء الاصطناعي من دون السيطرة عليه.

وشدد غوتيريش على ضرورة تحقيق العدالة في كل أنحاء العالم، مؤكداً أن قوة القوى العظمى لها حدود، وأن العالم يواجه اختبار تحقيق السلام.

وعن الملف الفلسطيني، قال:” يجب أن نشدد على الحالة الكارثية للأراضية الفلسطينية،  ولا يمكننا السماح لحل الدولتين بأن يتلاشى أمام أعيننا”.

 

 رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة

أكد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وزير خارجية بنغلاديش خليل الرحمن، أن الحربين المستمرتين في الشرق الأوسط وأوروبا لهما تداعيات تتجاوز ساحات القتال، مشدداً على أنه لا يمكن علاج المشكلات بالمسكنات.

وأشار إلى أن حجم المساعدات المتاحة في غزة ظل ضئيلاً للغاية مقارنة بالاحتياجات الفعلية، مؤكداً أن الإصلاح لن يتحقق إلا إذا تولت الدول الأعضاء زمام المبادرة، وأن إصلاح الأمم المتحدة يجب أن تقوده الدول الأعضاء.

وقال: “يجب أن تستعيد هذه المؤسسة دورها بشكل حقيقي، وأن يصبح بيتنا في أيدينا”، مضيفاً: “تخبرنا الدول الأعضاء بأن الأمم المتحدة تقوم بعملها، وينبغي أن نبني على هذا النجاح ونعزز العمل”.

وشدد على ضرورة ضمان التكامل، ولا سيما على صعيد تحقيق السلام، وأن تحصل المنظمة على الأموال اللازمة، قائلاً: “ينبغي استثمار كل سنت بما يحقق أثراً ملموساً تجاه الشعوب”.

ودعا إلى بناء أمم متحدة أكثر انفتاحاً وشمولاً، وقال: “لا يمكن إغلاق الباب أمام الابتكار، لكن يجب أن نضمن ألا يأخذ الذكاء الاصطناعي الوظائف، وأن تبقى الحكومات في صميم هذا الجهد”.

وأضاف: “الكثير من الخبرات موجودة، وعلينا أن نفتح أبواب الأمم المتحدة أمام مطوري الذكاء الاصطناعي الآن، فيما نتأخر يوماً بعد يوم”.

وختم قائلاً: “أمامنا فرصة في هذه الدورة للتعلم مما نجح، وبناء أمم متحدة لا تتكيف مع التغيير فحسب، بل تسهم في تشكيله. سنجدد الثقة بمنظمتنا ونجعلها أكثر استعداداً للمستقبل”.

 

لولا دا سيلفا
أكد الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا  خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أن هذه هي اللحظة الأكثر حرجاً، وأن مصداقية الأمم المتحدة لم يسبق أن تدنت إلى هذا المستوى، إذ باتت عاجزة عن حماية البشر.

وقال: “نحن رهائن بسبب عجز مجلس الأمن”، مشيراً إلى أن الخلل البنيوي الكامل المتعلق بحق النقض أثر في الدول الأعضاء.

وأضاف أن عام 2025 سجل أعلى عدد من النزاعات المسلحة منذ الحرب العالمية الثانية، فيما تُضخ الدولارات في الأسلحة، مشدداً على أنه يتعين على من يتخذون القرارات المصيرية أن يتصرفوا بمسؤولية.

وتابع: “الحرب هي الانهيار الكامل للسياسة، والمدنيون يدفعون ثمن أفعال نتنياهو. لا منتصر في ساحة المعركة، والدبلوماسية هي الخيار الأخير”.

 

ترامب
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: “يشرفني أن أرحب بكم في الولايات المتحدة”.

وأكد أن بلاده تنمو، وأنها خلقت أكثر من مليون وظيفة في القطاع الخاص، فيما وصلت معدلات الفقر إلى أدنى مستوياتها في تاريخ أميركا، وارتفع دخل الأسر الأميركية.

وأشار إلى استثمار مبالغ طائلة في أميركا، فيما سجلت أسواق الأسهم مستويات قياسية، وقال: “منذ سنتين كانت بلادنا ميتة، أما اليوم فلدينا بلد ينبض بالحياة، وحدودنا آمنة، ولا يدخل البلد أي شخص إلا إذا سمحنا له، وذلك بفضل أشخاص أكفاء، كما حققنا تراجعاً في الجريمة العنيفة”.

وأضاف أن العالم برمته يستفيد من قوة أميركا، مؤكداً أن مستقبل الولايات المتحدة مشرق جداً، وأن اقتصادها موضع حسد العالم، وأن الولايات المتحدة اليوم أقوى من أي وقت مضى.

وتابع: “تدخلنا بغية إعادة رسم معالم العالم”.

وفي ما يتعلق بإيران، قال ترمب إنها رفضت توقيع اتفاق وتعمل على تطوير الصواريخ، مضيفاً: “ارتكبت إيران خطأً فادحاً، وجيشنا قضى على برنامجها النووي”.

ووصف إيران بأنها “الراعي الأول للإرهاب في العالم”، ودعاها إلى إبرام صفقة، لكنه أشار إلى أن قادتها مستمرون في الرفض.

وقال: “عليّ أن أتخذ قراراً كبيراً بشأن ما إذا كنت أود إبادة إيران أو السماح لها بالاستمرار والازدهار”، داعياً جميع الدول إلى عزل إيران اقتصادياً، ومؤكداً أن تغيرات كبرى يمكن أن تحدث سريعاً.

وفي شأن غزة، قال ترمب: “لقد أنهينا الحرب في قطاع غزة”، لافتاً إلى أن قرابة 30 بلداً انضمت إلى “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، والذي يتشرف برئاسته.

وأكد أن الولايات المتحدة ستعمل على تسوية النزاع الروسي الأوكراني بأسرع صورة ممكنة.

وقال ترامب: “أسقطنا مادورو، ووقّعنا أكبر صفقة نفط في التاريخ مع فنزويلا”، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تسمح لأي جهة بتهديد أمنها.

 

العاهل الأردني

 

أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن التحديات التي تواجه المنطقة حالياً لم تظهر بين عشية وضحاها، مشدداً على أن ما يتم إهماله اليوم يشكل مستقبل المنطقة.

وقال إن حرب إيران أظهرت مدى تأثر الناس خارج المنطقة بتداعيات أزمات الطاقة والغذاء، مشيراً إلى أن الصراعات الممتدة من لبنان إلى اليمن والسودان تعمق المعاناة الإنسانية.

وأضاف أن من يشك في أن أزمات المنطقة تمتد تداعياتها إلى العالم، فعليه أن ينظر إلى فواتير الطاقة والغذاء.

وفي الشأن الفلسطيني، قال الملك عبدالله الثاني إن المساءلة تبدأ عندما تتم تسمية الأمور بأسمائها، مشيراً إلى ما وصفه بمحاولة محو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة.

وأكد أن إخراج الفلسطينيين من منازلهم بالقوة في الضفة الغربية هو تهجير قسري، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي اختار إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدلاً من مواجهته.

وأضاف أن المجتمع الدولي تعامل مع كل انتهاك إسرائيلي جديد باعتباره أمراً مؤقتاً.

 

الرئيس التركي

 

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن تركيا أسست مع السعودية وباكستان حلفاً دفاعياً لتعزيز التضامن بين الدول الثلاث، مؤكداً أن الهدف هو أن تكون حلول مشاكل المنطقة من داخلها.

وشدد أردوغان على أن استمرار القتال لا يصب في مصلحة أحد، معتبراً أن الهجمات الأخيرة على السفن التجارية في البحر الأسود غير مقبولة، بغض النظر عمن يشنها.

وقال إن تركيا، بفضل صناعاتها الدفاعية واقتصادها، تبقى جزيرة استقرار وسط النزاعات، مؤكداً أن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق.

وأضاف أن سوريا تواصل المضي بخطوات واثقة، وأن تركيا ستواصل وقوفها إلى جانبها.

وأشار أردوغان إلى أن بلاده تواصل اتصالاتها بهدف استعادة سلامة الملاحة في البحر الأسود وضمان الأمن الغذائي، مؤكداً في الوقت نفسه إيمان تركيا بضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز.

 

أمير قطر

 

أكد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن العدوانية الإسرائيلية امتدت لتطال دول الجوار وتهدد أمن المنطقة، ومن بينها

سوريا، مضيفاً أن إسرائيل تعلن على الملأ عدم الالتزام بالاتفاق في لبنان وتصر على التعامل معه بمنطق الوصاية.

وأكد أن احتكار السلاح الشرعي من أهم مقومات الدولة، داعياً إسرائيل إلى الوفاء بتعهداتها بوقف العمليات والانسحاب من قطاع غزة ورفع الحصار.

كما أشار إلى أن ما جرى في غزة “وصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء”، مشيراً إلى أن القادة الإسرائيليين باتوا يجاهرون بأن الحل الأنسب هو تهجير سكان غزة، الذي يسمونه “هجرة”.

وأوضح أمير قطر أن بلاده لم تتوقف، منذ اليوم الأول، عن بذل جهود الوساطة في غزة، إلى أن تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، معرباً عن خشيته من أن من يعتبر التهجير حلاً سيعرقل كل ما من شأنه تسهيل حياة سكان غزة. 

ووصف أمير قطر ما جرى في غزة بأنه “إبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، مؤكداً مواصلة العمل على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والانتقال به إلى سلام دائم.

 

الرئيس الفرنسي

 

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن فرنسا تدعم قيام دولة لبنانية ذات سيادة تضمن نزع سلاح حزب الله، وقال نلتزم بدعم استبدال قوات اليونيفيل في لبنان، مشدداً على ضرورة احترام سيادة لبنان وحقوق شعبه.