النبطية وجزين ومرجعيون تحت النار… واحدة من أكثر الليالي رعباً

عاشت مناطق واسعة من جنوب لبنان، ولا سيما أقضية النبطية وجزين ومرجعيون، واحدة من أكثر الليالي رعباً وتوتراً منذ اندلاع الحرب، في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل حتى هذه اللحظة، وسط تحليق جوي كثيف وقصف مدفعي متكرر حيث لم تهدأ المدفعية وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة.

وبحسب معلومات “لبنان ٢٤”، لم تغب الطائرات الحربية الإسرائيلية عن أجواء المنطقة فجر اليوم ، حيث تناوبت طائرات حربية ومروحيات أباتشي على التحليق خصوصا فوق قلعة الشقيف، حيث عمدت الى الهبوط لبعض الوقت، وطائرات استطلاع ومسيّرات على علو منخفض جدا فوق النبطية ومرتفعات إقليم التفاح وقرى قضاء جزين ومرجعيون، ما أدى إلى حالة استنفار وخوف واسعة بين السكان.
وفي الوقت نفسه، واصلت مدفعية الجيش الإسرائيلي استهداف مناطق علي الطاهر وكفرتبنيت والنبطية الفوقا ومحيطها، بالتزامن مع عمليات تمشيط مكثفة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة، فيما كانت أصوات القذائف والانفجارات تُسمع بوضوح في عدد كبير من القرى الممتدة بين أقضية النبطية وجزين ومرجعيون.

وأفاد عدد من الأهالي بأنهم لم يشهدوا منذ بداية الحرب ليلة مشابهة من حيث كثافة الانفجارات والحضور الجوي الإسرائيلي المتواصل، حيث تسببت أصوات الطائرات الحربية والأباتشي والمسيّرات واصوات الدبابات بحالة من الذعر بين السكان، ولا سيما الأطفال وكبار السن الذين عاشوا ساعات صعبة من الخوف والقلق، مع اهتزاز المنازل بشكل متكرر نتيجة أصوات الانفجارات والتحليق المنخفض.
كما سادت حالة من الترقب والحذر بين المواطنين مع استمرار القصف والتحليق حتى ساعات الصباح، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد أو تسجيل استهدافات جديدة في المنطقة، في وقت لم تهدأ فيه الحركة الجوية المعادية فوق معظم قرى الجنوب.
ويصف أبناء المنطقة هذه الساعات بأنها من الأصعب والأكثر رهبة منذ بدء الحرب، إذ اجتمع القصف المدفعي والتحليق المكثف للطائرات الحربية والمروحيات والطائرات المسيّرة في مشهد ميداني ضاغط أعاد إلى الأذهان أكثر مراحل المواجهة عنفاً، وجعل من هذه الليلة واحدة من أقسى الليالي التي عاشتها أقضية النبطية وجزين ومرجعيون منذ اندلاع الحرب .