أكد نادي “باريس سان جيرمان” الفرنسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أنه الفريق الأخطر هجومياً في القارة هذا الموسم، بعدما سحق نادي فياريال الإسباني 6-0 على ملعبه مساء الثلاثاء في الجولة الرابعة من مرحلة الدوري. وسجل الفريق أربعة أهداف خلال 16 دقيقة وثانيتين، محطماً الرقم القياسي لأسرع رباعية في تاريخ البطولة، والذي كان يحمله ريال مدريد منذ 2011.
بدأ البرتغالي جواو نيفيز التسجيل في الدقيقة التاسعة، ثم أضاف ديزيريه دوي الهدف الثاني في الدقيقة 12، وتبعه سيني مايولو في الدقيقة 13، قبل أن يسجل الإسباني فابيان رويز الهدف الرابع في الدقيقة 17. وعاد رويز ليضيف هدفه الثاني في الدقيقة 50، فيما سجل ديفيد بولي، البالغ 17 عاماً، الهدف السادس في أول مشاركة له في البطولة. ويُعد هذا الفوز الأكبر للنادي خارج أرضه في تاريخ مشاركاته في دوري الأبطال، كما مُني فياريال بأثقل خسارة على ملعبه في المسابقة.
ولا تقتصر أهمية النتيجة على حجمها، بل في توقيتها وظروفها، إذ حققها الفريق رغم غياب عدد من لاعبيه الأساسيين، بعدما تعرض الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا لقطع في الرباط الصليبي، وغاب عثمان ديمبيلي وماركينيوس لأسابيع بسبب الإصابة. ورغم ذلك، أصبح “باريس سان جيرمان” أول فريق يحقق العلامة الكاملة بعد أربع جولات، ووصل إلى عشرة انتصارات متتالية في كل المسابقات.
وتكشف أرقام الفريق الأوروبية حجم تفوقه الهجومي، فقد فاز على سلوفان براتيسلافا 6-1، وعلى مانشستر سيتي وبرشلونة بنتيجة 4-2 في كل منهما، ثم على فياريال 6-0، أي أنه سجل 20 هدفاً في أربع مباريات، بينها ثمانية في مواجهتين أمام اثنين من أبرز المرشحين للقب. ويعكس هذا أن قوة الفريق لم تعد مرتبطة بنجم واحد، فأهداف مباراة “فياريال” الستة توزعت على خمسة لاعبين، معظمهم من خط الوسط والشبان، فيما برز مغنس أكليوش في صناعة اللعب، وسجل نيفيز هدفاً ومرر كرتين حاسمتين.
ويقوم مشروع المدرب الإسباني لويس إنريكي على الضغط العالي واستعادة الكرة بسرعة في مناطق الخصم، وهو ما أشاد به بعد المباراة. وقد سمح هذا الأسلوب بتحويل الفريق إلى منظومة يتبادل فيها لاعبو الوسط والأطراف أدوار التسجيل، بدلاً من الاعتماد على مهاجم محوري. وأصبح إنريكي هذا الموسم المدرب الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ النادي.
غير أن الصورة الأوروبية تخفي تبايناً واضحاً مع البداية المحلية، فقد اكتفى الفريق بنقطتين من أول ثلاث جولات في الدوري الفرنسي، قبل أن يستعيد توازنه ويتصدر بعشرين نقطة بعد تسع جولات، بفارق نقطتين فقط عن ليل. ويطرح هذا التباين تساؤلاً حول قدرة الفريق على الحفاظ على هذا المستوى في المسابقتين معاً، خصوصاً مع استمرار غياب أبرز نجومه حتى ما بعد فترة التوقف الدولي.










اترك ردك