بالأسماء… من هم أسرى “حزب الله” في السجون الإسرائيليّة؟

ذكر موقع “ارم نيوز”، أنّ مصدراً لبنانيّاً مطلعاً كشف أنّ “حزب الله” سلّم الدولة اللبنانية لائحة مفصلة بأسماء جميع الأسرى والمفقودين اللبنانيين الذين يعتقد أنهم موجودون لدى إسرائيل، طالبًا وضع الملف رسميًّا على طاولة المفاوضات وعدم التعامل معه باعتباره قضية خاصة بـ”الحزب”.

وأشار المصدر إلى أنه “خلافًا للأحاديث عن عدم وجود لوائح نهائية بأسماء المعتقلين في السجون الإسرائيلية، فإن “حزب الله” سلّم بالفعل الجيش والمسؤولين في لبنان لائحةً بكامل أسماء الأسرى لدى إسرائيل”.

وقال المصدر، إنّ “اللائحة لا تقتصر على مقاتلي “حزب الله” الذين أسروا خلال المواجهات، وإنما تشمل مدنيين ومفقودين وحالات اعتقال متفرقة، بينما حدّد “الحزب” داخل الملف المعلومات المتوافرة عن مقاتليه، ومواقع وظروف أسرهم، في محاولة لمنح المفاوض اللبناني صورة كاملة قبل الدخول في أيّ نقاش حول صفقة محتملة”. 

وتشكل معارك عيتا الشعب في تشرين الأول 2024 المصدر الأكبر للأسرى المعروفين من مقاتلي “حزب الله”، ومن بينهم يوسف موسى عبدالله، وإبراهيم منيف الخليل، وحسن عقيل جواد، وهادي مصطفى عساف، وحسين علي شريف، وعبدالله خضر فهدة، وعلي قاسم عساف.

وتشير المعلومات المتوافرة عن عدد منهم، إلى أنهم وقعوا في الأسر بعد نفاد ذخيرتهم خلال المعارك البرية العنيفة في البلدة، بينما بقي محمد عبد الكريم جواد، وهو ممرض متطوع، لتقديم الإسعافات للمقاتلين قبل وقوعه في الأسر.

وتكتسب هذه المجموعة أهمية خاصة لأنها لا تمثل عمليات اعتقال أمنية نفذتها إسرائيل بعد انتهاء القتال، بل هم مقاتلون خرجوا أحياء من إحدى أكثر ساحات المواجهة البرية شراسة. ووصلت معلومات لاحقة عن وجود عدد منهم في سجن نفحة عبر أسرى فلسطينيين التقوا بهم، في ظل محدودية المعلومات الرسمية الإسرائيلية عن مصيرهم.

وهناك أيضًا حسن يوسف قشقوش، وهو ممرض ومسعف ظل مصيره مجهولًا لفترة، قبل أن تنقل شهادات أسرى فلسطينيين أنهم التقوه في عوفر ثم نفحة، ما كشف لعائلته أنه ما زال حيًّا ومعتقلًا.

ويبرز بين الأسرى وضاح كامل يونس، من بلدة حولا، الذي أسرته القوات الإسرائيلية خلال توغلها في بليدا في تشرين الاول 2024. 

وتشير المعلومات اللبنانية إلى أن يونس أُسر داخل نفق في البلدة، ليصبح أول أسير معلن لـ”حزب الله” خلال تلك الحرب. ونشر الجيش الإسرائيلي لاحقًا مقاطع من التحقيق معه، في محاولة لاستثمار أسره استخباراتيًّا وإعلاميًّا.

أما التطور الأخطر فجاء خلال معارك آذار 2026، عندما أعلنت إسرائيل عن أسر مقاتلين من قوة الرضوان خلال العمليات البرية، وهي حالة تختلف من حيث القيمة العسكرية عن معظم الأسرى السابقين.

وتشير مطابقة التوقيت والموقع مع القائمة اللبنانية إلى احتمال قوي بأن يكون عباس علي الديراني وأحمد حسين العيتاوي، اللذان أسِرا في معركة الخيام في 23 آذار، هما الأسيرين اللذين أعلنت إسرائيل أنهما من الرضوان.

وتقول الرواية الإسرائيلية: إن المقاتلَين كانا قرب موقع لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع، وإنهما كانا يستعدان لتنفيذ هجوم قبل أسرهما. لكن عدم نشر اسميهما رسميًّا من الجانب الإسرائيلي يجعل المطابقة مرجحة بقوة وليست محسومة، وهو تفصيل مهم في ملف تحيط إسرائيل بجزء كبير منه بالتعتيم.

كما تضم اللائحة علي الأكبر هيثم حطاب الذي أسِر في القنطرة في آذار 2026، وعبدالله أحمد العبيد الذي وقع في الأسر قرب دبل في نيسان، وكلاهما مصنف ضمن المقاتلين، من دون معلومات موثوقة حتى الآن عن رتبتيهما أو وحدتيهما.
 
ويبقى عماد أمهز الحالة الأكثر حساسية استخباراتيًّا. ففي تشرين الثاني 2024، قطعت قوة من وحدة “شايطيت 13” الإسرائيلية مسافة طويلة بحرًا ونفَّذت إنزالًا في البترون شمال لبنان، قبل أن تقتحم المبنى الذي كان يقيم فيه أمهز وتأخذه حيًّا إلى إسرائيل. (ارم نيوز)