وفي هذا السياق، يلفت متابعون إلى أن الفجوة بين خطاب “الحزب” ومسار الدولة اللبنانية تبدو اليوم أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. ففي حين تركز السلطة السياسية على استثمار الزخم الدبلوماسي لانتزاع انسحاب إسرائيلي كامل وإطلاق مسار إعادة الإعمار، يصر “الحزب” على التذكير بأن سلاحه لا يزال جزءاً من معادلة الردع، وهو ما يجعل النقاش الداخلي مرشحاً لأن يزداد حدة كلما اقتربت المفاوضات من مراحلها الحاسمة.
ويبقى السؤال الأهم: هل يشكل خطاب عاشوراء إعلاناً عن تمسك بالمواقف التفاوضية لرفع سقف المطالب قبل الوصول إلى التسوية، أم أنه يعكس قناعة راسخة بأن المرحلة المقبلة لن تختلف كثيراً عن سابقاتها؟ الإجابة لن تأتي من الخطابات وحدها، بل من نتائج المفاوضات الجارية، ومن قدرة الأطراف المعنية على ترجمة التفاهمات السياسية إلى وقائع ميدانية، تبدأ بتثبيت وقف إطلاق النار، ولا تنتهي عند إعادة رسم العلاقة بين الدولة اللبنانية و”حزب الله” في مرحلة ما بعد الحرب.











اترك ردك