وبحسب “Verywell Health”، تابعت الدراسة، المنشورة عام 2026 في مجلة “Circulation”، أكثر من 25 ألف شخص بين سن 9 و16 عاماً، وراقبت أنماطهم الغذائية وصحتهم وعوامل نمط الحياة لمدة وصلت إلى 25 عاماً.
ووجد الباحثون أن الأطفال الذين كانوا يشربون حصتين أو أكثر يومياً من المشروبات المحلاة بالسكر، مثل الصودا والمشروبات الرياضية، واجهوا خطراً أعلى بنسبة 52% للإصابة بارتفاع ضغط الدم لاحقاً، مقارنة بمن تناولوا أقل من 3 حصص أسبوعياً.
أما عصير الفاكهة، فلم يكن بريئاً تماماً. فالأطفال الذين شربوا نحو حصة ونصف يومياً من عصير الفاكهة واجهوا خطراً أعلى بنسبة 35% للإصابة بارتفاع ضغط الدم في البلوغ، مقارنة بمن تناولوا حصة واحدة أو أقل أسبوعياً.
وقال فرانك هو، أحد معدي الدراسة وأستاذ الطب في “Harvard Medical School”، إن العلاقة كانت أقوى وأكثر وضوحاً مع المشروبات المحلاة بالسكر مقارنة بعصائر الفاكهة، لكنه أشار إلى أن شرب العصائر بانتظام ليس صحياً أيضاً.
وخلص الباحثون إلى أن استبدال حصة واحدة يومياً، أي نحو 8 أونصات، من المشروبات المحلاة بالسكر بخيارات أخرى قد يقلل الخطر: 13% عند استبدالها بالحليب، و9% بالماء، و22% بالفواكه الكاملة.
وتؤثر هذه المشروبات في ضغط الدم لأنها تحتوي على سكريات يمتصها الجسم بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم والإنسولين. كما أن الفركتوز قد يخفض مستويات أكسيد النيتريك في الدم، وهو عنصر يساعد الشرايين على البقاء مرنة. وعندما تنخفض مستوياته، قد تصبح الشرايين أكثر تصلباً، ما يضعف تدفق الدم ويرفع الضغط.
كما أن الإفراط في المشروبات السكرية يزيد السعرات الحرارية، وقد يساهم في زيادة الوزن أو السمنة، وهي من العوامل المعروفة التي ترفع خطر ارتفاع ضغط الدم.
ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع الكامل عن هذه المشروبات، لكن الخبراء ينصحون بتقليلها قدر الإمكان، وتناول عصير الفاكهة الطبيعي بكميات صغيرة فقط.
ويؤكد هو أن من اعتاد في طفولته شرب الصودا أو العصائر ليس محكوماً عليه بالإصابة بضغط الدم المرتفع، لأن تحسين النظام الغذائي في أي عمر يبقى مفيداً.
وتشمل الخطوات الأهم تقليل المشروبات المحلاة بالسكر، واختيار الماء والفواكه الكاملة، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي قريب من حمية “DASH” المعروفة بدعم صحة ضغط الدم.












اترك ردك