وأعلنت الشرطة توقيف 3 مشتبه بهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، بينهم أحد سكان بئر السبع وشريكته، إضافة إلى شخص من سكان إيلات، للاشتباه في ضلوعهم ضمن عصابة منظمة تنشط في الاتجار بالبشر والقوادة.
وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية “كان”، جاء توقيف المشتبه بهم بعد تحقيق سري استمر عدة أشهر، بمشاركة وحدات شرطية من إسرائيل ودول أخرى، وتضمن تشغيل عملاء سريين بهدف جمع الأدلة وكشف آلية عمل الشبكة.
وبحسب الهيئة، فقد كان أفراد الشبكة يتواصلون مع نساء في دول أجنبية ويعملون على استقدامهن إلى إسرائيل بهدف تشغيلهن في الدعارة، قبل تحقيق أرباح من خلال القوادة عليهن.
وخلال التحقيق، تابع المحققون عدداً من النساء اللواتي وصلن إلى إسرائيل للاشتباه في أن دخولهن جرى بتوجيه من أفراد الشبكة، فيما ساهم التعاون بين الوحدات الأمنية داخل إسرائيل وخارجها في تتبع نشاط المشتبه بهم.
وتكتسب القضية أهمية إضافية لكونها تأتي بعد نحو شهر من صدور تقرير لمراقب الدولة الإسرائيلي وجّه انتقادات حادة إلى أداء السلطات في مكافحة الاتجار بالبشر.
وبحسب “كان”، أظهر التقرير أن الشرطة لم تحقق، بين عامي 2022 و2024، الأهداف التي وضعتها لكشف قضايا الاتجار بالبشر وتفكيك الشبكات المتورطة فيها.
كذلك، أشار تقرير “كان” إلى أوجه قصور في طريقة التعامل مع الضحايا، من بينها توجه مفتشي سلطة السكان والهجرة إلى أماكن إقامة بعض النساء للتحقق مما إذا كن قد عدن إلى ممارسة الدعارة.
وكانت إسرائيل قد حصلت عام 2012 على أعلى تصنيف في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية بشأن الاتجار بالبشر، بعد سلسلة إجراءات اتخذتها السلطات لمكافحة الظاهرة.
لكن هيئة البث الإسرائيلية أشارت إلى أن إسرائيل تراجعت عام 2020 إلى المستوى الثاني من التصنيف، على خلفية انخفاض عدد التحقيقات وملفات الاتهام، إلى جانب أوجه قصور مرتبطة بالتعامل مع العمال الأجانب.
وحذر تقرير مراقب الدولة من أن استمرار أوجه القصور قد يعرّض إسرائيل لخطر المزيد من التراجع في التصنيف، وما قد يترتب على ذلك من إجراءات دولية.
وبذلك، لا تقتصر القضية الجديدة على الكشف عن شبكة يُشتبه في استقدامها النساء من الخارج واستغلالهن في الدعارة، بل تعيد فتح ملف أوسع يتعلق بقدرة السلطات الإسرائيلية على ملاحقة شبكات الاتجار بالبشر وحماية ضحاياها، في ظل الانتقادات الرسمية الموجهة إلى أدائها خلال السنوات الأخيرة. (عربي21)











اترك ردك