قُتلت فتاة تبلغ 17 عاماً وأصيب 3 آخرون، بعدما هاجم شاب مسلح بسيف طلاباً داخل مدرسة في السويد، في حادث أعاد إلى الواجهة القلق من العنف المدرسي والتطرف عبر الإنترنت.
وبحسب “The Guardian”، وقع الهجوم بعد ظهر الجمعة في مدرسة “Brinell” الثانوية بمدينة “Fagersta” وسط السويد، خلال ساعات الدراسة. وقالت الشرطة إن المصابين هم فتيان يبلغان 12 و17 عاماً، إضافة إلى شخص ثالث دون 18 عاماً، وجميعهم أصيبوا بجروح طفيفة.
وأكد والدا الفتاة القتيلة لصحيفة محلية أن ابنتهما قضت في الهجوم. وأوقفت الشرطة شاباً يبلغ 18 عاماً للاشتباه بتورطه في الاعتداء، فيما أمر الادعاء باحتجازه بشبهة القتل ومحاولات قتل عدة.
وتحقق الشرطة السويدية في احتمال ارتباط المشتبه به بمجتمعات إلكترونية تروّج للعنف داخل المدارس. ونقلت “Reuters” عن مصدر في الشرطة أن المحققين يدرسون ما إذا كان حساب على “tiktok” نشر صورة لسيف قبل نحو 20 دقيقة من الهجوم يعود إلى المنفذ.
وبحسب صحيفة “Dagens Nyheter”، يبدو أن الصورة التُقطت داخل حمام في المدرسة. وقبل حذف الحساب، كان يتضمن مقاطع تشير إلى حوادث عنف جماعي في السويد، وإلى المتطرف اليميني أندرس بهرنغ بريفيك، الذي قتل 77 شخصاً في النرويج عام 2011.
كما أشار أحد المقاطع إلى هجوم وقع عام 2015 في مدرسة بمدينة “Trollhättan” غربي السويد، حين قتل مهاجم ملثم يحمل سيفاً مساعداً تعليمياً وطفلين، قبل أن تقتله الشرطة.
وقال مصدر في الشرطة إن المحققين ينظرون في “مجتمعات إلكترونية مختلفة” ربما شجعت المشتبه به على تنفيذ الهجوم.
سياسياً، دفع الحادث عدداً من قادة الأحزاب إلى إلغاء خطابات انتخابية كانت مقررة السبت، مع توقف جزئي للحملة قبل الانتخابات العامة في 13 أيلول. وزار رئيس الوزراء أولف كريسترسون وزعيمة المعارضة ماغدالينا أندرسون مدينة “Fagersta” لتقديم التعازي لعائلة الضحية والاطمئنان إلى المصابين.
وقال كريسترسون إن “ما لا يجب أن يحدث أبداً حدث مرة أخرى”، مضيفاً أن الأفكار تتجه أولاً إلى العائلات التي تضررت بشدة.
وأوضحت الشرطة لاحقاً أن المشتبه به لم يُصب بالرصاص أثناء توقيفه، خلافاً لما أعلنته في البداية، مؤكدة أن الأسلحة الرسمية استُخدمت خلال العملية، لكن المهاجم لم يحتج إلى رعاية طبية.
ويأتي الحادث بعد أشهر من أسوأ إطلاق نار جماعي في تاريخ السويد، حين قتل مسلح 10 أشخاص داخل مدرسة في مدينة “Örebro” في شباط 2025، قبل أن ينتحر.











اترك ردك