وقال جابر إن لبنان حتى تاريخه لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق على برنامج تعاون مع الصندوق.
وتابع الوزير: “هذا إن دل على شيء فهو يدل على أن لبنان أمام آكلاف مهولة لإعادة الإعمار عند انتهاء الحرب بشكل كلي. وهناك استحالة أن يتحمل هذا الأمر، إذ إن لبنان لا يزال يرزح تحت وطأة الأكلاف الأولية لحرب الـ 66 يومًا، والتي شُنت عليه من قبل إسرائيل في العام 2024، وقد قدر البنك الدولي أكلافها المباشرة وغير المباشرة بنحو 14 مليار دولار. إضافة إلى معالجة ملف سندات اليوروبوندز، وتبقى القضية الأهم والمحورية هي إعادة أموال المودعين حيث لم تسلك حتى تاريخه الطريق لحل نهائي لها”.
وعمل البنك الدولي بالتعاون مع مركز البحوث لإجراء مسح أولي لحجم الدمار، من خلال الاستعانة بتقنية المسح عبر الأقمار الاصطناعية للقرى والمدن لتقدير الحجم الأولي للأكلاف من خلال الذكاء الاصطناعي وتبين في رقم أولي أنَّ أول اسبوعين إلى ثلاثة من الحرب قدرت الكلفة ب 1.5 مليار دولار.
تدوير القروض نحو المساعدات الإنسانية
ولفت جابر إلى الاستجابة السريعة من قبل البنك الدولي مع لبنان، لا سيما في الأمور الطارئة التي حلت بسبب الحرب، حيث يناقش لبنان مع البنك إمكانية تحويل جزء من القروض التي حصل عليها سابقًا لدعم شبكات الأمان الاجتماعي، إضافة إلى وجود قرض بقيمة 250 مليون دولار وقرض آخر من الـ”AFP” سيستخدم في إعادة إعمار الجسور التي دُمرت جراء الحرب. فلبنان لم يتلقَّ أي دعم مالي لإغاثة العائلات النازحة كما حصل في حرب العام 2024، إذ وصل حجم المساعدات الإنسانية آنذاك إلى 700 مليون دولار. واليوم بسبب الحرب الدائرة والاضطرابات على الصعيد الدولي يقول جابر إنه لم يتمكن من جمع مبلغ 300 مليون دولار في نداء الإغاثة الذي أطلقته الأمم المتحدة لمساعدة لبنان.
خسائر إيرادات الخزينة تصل إلى 40%
وبعد الفائض الذي حققته خزينة الدولة نتيجة تحسن الجباية ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي. تسببت الحرب بتراجع إيرادات الخزينة العامة في شهر آذار مارس قرابة ال 40%، وإذا ما استمرت الحرب، بالتأكيد ستضغط على ميزان المدفوعات.
وأشار جابر إلى استقرار سعر الصرف في المدى المتوسط والقريب، منوهًا بالإجراءات التي يتخذها لبنان لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، سواء كان من خلال الآلية المعتمدة في مصرف لبنان لبيع الليرة مقابل الدولار أو حتى عبر المصارف.
وأكد أن لبنان يبذل كل ما بوسعه لتقليص حجم الاقتصاد النقدي في البلاد.
نوه الوزير جابر بدور السعودية وبالجهود الجبارة التي بذلتها لوقف الحرب على لبنان كذلك بإعطائها أولوية الحفاظ على السلم الأهلي في لبنان، كما نوه أيضًا بالدور الأميركي لوقف الحرب والوصول إلى الهدنة الحالية.
وشدد جابر على ضرورة دعم الجيش اللبناني ليتمكن من تنفيذ المهام الموكلة إليه. واعتبر جابر أن نجاح وقف إطلاق النار يبقى مرهونًا بالتزام الطرفين.











اترك ردك