جعجع امام وفد بلدة رمحالا: سنناضل من أجل قيام دولة قوية وعادلة

استقبل رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع في معراب، وفداً من بلدة رمحالا – قضاء عاليه، تقدّمه مختار البلدة فادي سعد، القاضي فرانسوا ضاهر، رئيس نادي رمحالا رودان أبي علام، ممثل لجنة الوقف رشيد يزبك وعضو المجلس الأعلى في حزب الوطنيين الأحرار ميشال يزبك، في حضور عضو تكتّل “الجمهوريّة القويّة” النائب نزيه متّى، منسّق منطقة عاليه في الحزب طوني بدر ونائبه سليم أبي ضاهر، عضو المجلس المركزي بيار نصار ورئيس مركز القوات في البلدة إيلي يزبك.

 

بعدما رحّب جعجع بالوفد، اعتبر أنّ “هذا الاجتماع عائلي بين الأهل والأحبّاء أكثر منه اجتماعاً رسمياً، ولا سيّما أنّ علاقته ببلدة رمحالا تعود إلى سنوات طويلة”.

 

وقد شكّل اللقاء مناسبة لبحث أوضاع البلدة وشؤونها الإنمائيّة والخدماتيّة، حيث عرض الوفد أبرز الحاجات والمشاريع التي تحتاج إلى متابعة في المرحلة المقبلة، فيما أكّد جعجع “استعداده لمواكبة ما يمكن إنجازه ضمن الإمكانات المتاحة، والعمل على الدفع في اتجاه تحقيق المشاريع التي تخدم أبناء البلدة وتساهم في تعزيز مقومات صمودهم واستقرارهم”.

 

 شدّد جعجع على “أهمية الدور الذي يؤديه المختار في المجتمع المحلي”، معتبراً أنّ “المسؤولية العامة تفرض على من يتولاها أن يكون في خدمة جميع المواطنين من دون استثناء أو تمييز”، وقال :”إنّ هذه هي المدرسة التي ننتمي إليها في إدارة الشأن العام، حيث تكون الخدمة للناس جميعاً بغض النظر عن انتماءاتهم أو خياراتهم، لأن المسؤولية تكليف قبل أن تكون موقعاً أو امتيازاً”.

وتوقف عند “أهمية الوضوح في المواقف، سواء على الصعيد الوطني أو المحلي”، مؤكداً أنّ “المجتمعات لا تُبنى بالأشخاص الذين يفضّلون البقاء في المنطقة الرمادية هرباً من تحمّل المسؤولية أو خشية اتخاذ موقف واضح”. وقال:” إنّ من أخطر ما يواجه أي مجتمع وجود فئة ترفض التمييز بين الحق والباطل، أو بين النزاهة والفساد، أو بين الدولة الحقيقية والدولة المزرعة، تحت شعارات التوافق وتجنّب الخلافات”.

 وأضاف:” ان التعميم في إطلاق الاتهامات وعدم تسمية الأمور بأسمائها يؤديان إلى طمس المسؤوليات وإضعاف المحاسبة، فيما يحتاج المجتمع إلى أشخاص يمتلكون الجرأة في قول الحقيقة واتخاذ الموقف المناسب في اللحظة المناسبة”، وأشار إلى أنّ “الحياد بين الحق والباطل ليس فضيلة، والوقوف في الوسط بين الدولة واللادولة ليس موقفاً وطنياً، بل مساهمة مباشرة في إطالة أمد الأزمات ومنع التغيير الحقيقي”.

 

وأكد” أن حزب القوات اللبنانية اختار منذ تأسيسه أن يكون إلى جانب الحق مهما كانت التضحيات والأثمان، وأن يحمل هموم المجتمع والناس، وأن يخوض مواجهة دائمة ضد الفساد أيّاً يكن مصدره أو الجهة التي تقف خلفه”، وشدّد على أنّ “القوات ستبقى تناضل من أجل قيام دولة قوية وقادرة وسيدة وعادلة ونزيهة، دولة مؤسسات وقانون، في مواجهة منطق الدولة المزرعة والمحاصصة والفساد والخضوع للمصالح الخاصة”.

بدر

ثم تحدث منسّق المنطقة طوني بدر، ولفت إلى “العمل المتواصل الذي يقوم به مركز القوات اللبنانية في رمحالا”، مشيراً إلى” أنّ هذا الجهد ساهم بصورة واضحة في تطوير حضور الحزب في البلدة وتعزيز دوره فيها”. كما نوّه ب”الأجواء الإيجابية التي تحكم العلاقة مع مختلف الفاعليات والأطراف المحلية، وبالدور الذي يؤديه مختار البلدة فادي سعد من خلال إبقاء أبوابه مفتوحة أمام جميع أبناء رمحالا والعمل على خدمتهم من دون أي تمييز، الأمر الذي يعكس صورة القوات اللبنانية ونهجها في العمل العام”.

سعد

اما سعد فاكد أنّ “فوزه في الانتخابات البلدية والاختيارية الأخيرة يشكّل انتصاراً للنهج الذي يمثله حزب القوات اللبنانية”، مشدداً على “التزامه الاستمرار في هذا المسار في خدمة أبناء البلدة”، لافتا الى “أنّ رمحالا كانت وستبقى وفيّة للقوات اللبنانية وللتضحيات التي قدّمتها، معربةً عن تأييدها لمواقف الحزب وخياراته الوطنية”، واعداً رئيس الحزب بمواصلة العمل على هذا النهج في المرحلة المقبلة.”

يزبك

من جهته عرض يزبك مسيرة العمل الحزبي في البلدة خلال المرحلة الماضية، متوقفاً عند التطور الذي شهده المركز على المستويات التنظيمية والحزبية والانتخابية، والأنشطة والمبادرات التي تم تنفيذها بالتعاون مع أبناء البلدة وفعالياتها المختلفة. كما عرض أبرز الأولويات التي يركّز عليها المركز في المرحلة المقبلة، وفي طليعتها تعزيز التواصل مع الأهالي، وتوسيع دائرة المشاركة في العمل الحزبي والعام، ومواصلة الانفتاح على مختلف مكوّنات البلدة بما يخدم مصلحتها ويعزّز حضورها الإنمائي والاجتماعي”.

 

وأكد “التزامه وأعضاء المركز الاستمرار في هذه المسيرة، واضعين كل ما لديهم من طاقات وجهود في سبيل تطوير العمل الحزبي والإنمائي في رمحالا، ومواصلة البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، واعداً رئيس الحزب بمضاعفة العمل من أجل تحقيق المزيد من التقدم والنجاحات في البلدة، بما ينسجم مع مبادئ القوات اللبنانية ونهجها في خدمة المجتمع والشأن العام”.

 

وفي ختام اللقاء، قدّم ابن البلدة وصاحب متحف “شظايا” الفنان شارل نصار هدية تذكارية باسم الوفد إلى جعجع، تمثّلت بمجسّم للعذراء مريم، عربون تقدير ومحبة، في أجواء سادتها الألفة والود واستذكار المحطات المشتركة التي جمعت رمحالا ب”القوات اللبنانية” على مدى السنوات.