وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي أوصى مرات عدة بتنفيذ الضربة، وإن تل أبيب حذرت الحكومة السورية على أعلى المستويات، كما سلّمت المعلومات إلى الجهات الأميركية المعنية من دون أن تتلقى رداً.
ووصف باراك الغارة الإسرائيلية بأنها “تصعيد لم يكن أحد بحاجة إليه”، معتبراً أنها لا تخدم الاستقرار الإقليمي. كذلك، دافع باراك عن حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، قائلاً إنها لم تتبنَّ نهجاً عدوانياً ولم تعتمد على قوات تعمل بالوكالة.
في المقابل، تنظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى الشرع بريبة، ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن الرئيس السوري لا يزال متأثراً بأيديولوجيته الجهادية السابقة، لكنه يتحرك بطريقة “شديدة التطور”، وسط تدريبات عسكرية على مستوى الألوية ومساعٍ لإعادة بناء الجيش السوري.
ولفت التقرير إلى أن قناة منع الاحتكاك الفعلية بين إسرائيل وتركيا لم تكن تمر عبر واشنطن، بل تولى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف فتح خط مباشر بين الطرفين، فيما أدت باكو دور الوسيط في نقل الرسائل.
لكن مسؤولاً دبلوماسياً إسرائيلياً كبيراً أعلن في 2 أيلول أن هذه القناة توقفت، وأن محاولات التوصل إلى اتفاق أمني مع دمشق فشلت، مشيراً إلى أن إسرائيل باتت تنظر إلى تركيا باعتبارها خصماً يتحرك ضدها اقتصادياً وقانونياً ودبلوماسياً.
وخلصت “تايمز أوف إسرائيل” إلى أن المشكلة لا ترتبط بالضرورة بنوايا باراك، بل بازدواجية موقعه، إذ يتولى وضع قواعد الفصل بين سلاحَي الجو الإسرائيلي والتركي، فيما يشغل في الوقت نفسه منصب السفير الأميركي لدى أنقرة، وهو ما يضعف ثقة الجانب الإسرائيلي بحياده.
كذلك، دعت الصحيفة إلى إسناد الملف السوري إلى مسؤول أميركي لا يتولى بالتزامن إدارة السفارة في تركيا.












اترك ردك