وجاء التحذير عقب تصاعد المواجهات بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين في اليمن، وشنّ هجمات صاروخية استهدفت مطارات ومنشآت للطاقة داخل المملكة، أبرزها الهجوم على مطار الرياض، السبت، الذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً وتعليق العمليات فيه.
وتتزامن هذه التطورات مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً، عقب إغلاق إيران مضيق هرمز إثر الهجمات الأميركية والإسرائيلية عليها في شباط الماضي، ما أثار مخاوف إضافية بشأن النمو الاقتصادي العالمي.
وقالت غورغييفا، خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي في بانكوك، إن “الاقتصاد السعودي مهم للمنطقة والعالم”، محذّرةً من أن التطورات الأخيرة قد تحمل تداعيات سلبية على الجميع.
الاقتصاد العالمي تحت الضغط
ورغم التوترات المتصاعدة، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي خلال عام 2026 إلى 3.1%، بزيادة 0.1 نقطة مئوية عن تقديرات تموز الماضي.
لكن غورغييفا أكدت أن الاقتصاد العالمي، رغم قدرته على مواجهة الصدمات المتكررة، بدأ يقترب من حدود صموده، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والديون وأسعار الفائدة.
وأشارت إلى أن الاستثمارات المتزايدة في الذكاء الاصطناعي أصبحت من المحركات الرئيسية للنمو، إلا أن فوائدها لا تصل بالقدر نفسه إلى الدول الفقيرة، التي تواجه ضغوطاً إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
تحذيرات من أزمة الديون
وحذّرت غورغييفا من تفاقم أعباء الديون، موضحةً أن تكاليف خدمتها ارتفعت من نحو 6% من الإيرادات الحكومية قبل عقد إلى 14% حالياً، ما يزيد الضغوط على الموازنات العامة، خصوصاً في الدول منخفضة الدخل.
ودعت الحكومات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز الإيرادات وترشيد الإنفاق وتحسين إدارة المالية العامة، محذّرةً من أن تأخير الإصلاحات قد يؤدي إلى تفاقم الاختلالات الاقتصادية.
كما شدّدت على ضرورة معالجة التفاوتات في الاقتصاد العالمي، معتبرةً أن الصين بحاجة إلى زيادة الإنفاق المحلي، والولايات المتحدة إلى تعزيز الادخار، فيما يتعين على أوروبا رفع مستويات الاستثمار.
وفي ما يتعلق بارتفاع عوائد السندات وتزايد الديون الحكومية، أقرت غورغييفا بعدم وجود حلول سريعة، مؤكدةً أن الأولوية يجب أن تكون لضبط الإنفاق وخفض مستويات الدين.
وختمت بالتشديد على أهمية الإصلاحات الاقتصادية، محذّرةً من أن عدم معالجة الاختلالات المالية سينعكس سلباً على المواطنين والشركات.










اترك ردك