المشهد هذا يتزامن هذا العام مع صعود الحجاج إلى جبل عرفة، فيما يطرح تساؤل مهم حول مدى تأثير هذه الظاهرة على الأجواء الحرارية وحالة الطقس المتوقعة في يوم عرفة.
من الناحية الفلكية والعلمية، يؤكد الخبراء أن ظاهرة تعامد الشمس هي حدث هندسي كوني يرتبط بزاوية سقوط الأشعة واختفاء الظلال الزوالية تماماً، وتحديد اتجاه القبلة بدقة من مختلف قارات العالم، وليس لها أي أثر فيزيائي مباشر يسبب قفزة مفاجئة أو استثنائية في درجات الحرارة خلال الظاهرة أو في الأيام التالية لها مثل يوم عرفة.
ومع ذلك، فإن تزامن التعامد في هذا التوقيت من نهاية شهر أيار يعطي مؤشراً واضحاً على طبيعة الأجواء؛ فالتعامد يعني أنّ الشمس قد وصلت إلى أقصى ميلان لها نحو الشمال واقتربت من مدار السرطان، مما يجعل أشعتها شبه عمودية على منطقة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة (منى، عرفات، ومزدلفة) طوال هذه الفترة.
وبناءً على ذلك، فإن الأثر الحقيقي على يوم عرفة يكمن في سيادة “الأجواء الصيفية شديدة الحرارة” المعتادة في هذا الوقت من العام، نتيجة الارتفاع الطبيعي في زاوية الإشعاع الشمسي، وليس بسبب دقيقة التعامد ذاتها.
وتتطلب هذه الأجواء بطبيعة الحال من ضيوف الرحمن الالتزام التام بحمل المظلات الشمسية، وشرب السوائل بكميات كافية لضمان سلامتهم أثناء وقوفهم بصعيد عرفات. (إرم نيوز)











اترك ردك