ورغم تشابه الحالتين في بعض الأعراض، فإن الفارق بينهما يرتبط أساساً بمدة استمرار المشاعر وحدتها ومدى تأثيرها في الحياة اليومية.
متى يصبح الحزن مقلقاً؟
يُعتبر الحزن استجابة طبيعية لفقدان شخص عزيز أو المرور بأزمة أو تجربة صعبة، وغالباً ما تتراجع حدته تدريجياً، مع احتفاظ الشخص بقدرته على الاستمتاع ببعض الأنشطة والتواصل مع الآخرين.
في المقابل، يُعد الاكتئاب، وفقاً للمعهد الوطني الأميركي للصحة النفسية، اضطراباً نفسياً قد يظهر من دون سبب واضح، ويؤثر في التفكير والمشاعر والسلوك، ولا يقتصر على الشعور بالحزن، بل قد يتسبب بفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة وصعوبة أداء المهام اليومية.
علامات تستدعي الانتباه
تشمل أبرز أعراض الاكتئاب استمرار المزاج المنخفض معظم اليوم، وفقدان الشعور بالمتعة، والإحساس باليأس أو انعدام القيمة، إلى جانب اضطرابات النوم وتغيرات الشهية والوزن.
وقد يعاني المصاب أيضاً من إرهاق مستمر، وضعف التركيز، والشعور المفرط بالذنب، فيما قد تظهر في الحالات الأكثر خطورة أفكار متكررة عن الموت أو إيذاء النفس.
متى يجب طلب المساعدة؟
ينصح المختصون باستشارة طبيب أو اختصاصي في الصحة النفسية إذا استمرت الأعراض معظم الأيام لمدة أسبوعين أو أكثر، خصوصاً عندما تبدأ بالتأثير في العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية.
ومع ذلك، فإن استمرار الحزن لا يعني بالضرورة الإصابة بالاكتئاب، إذ يتطلب التشخيص تقييماً متخصصاً يأخذ في الاعتبار طبيعة الأعراض وشدتها والظروف المحيطة بالشخص.
أما في حال ظهور أفكار انتحارية أو رغبة في إيذاء النفس، فمن الضروري طلب المساعدة الفورية، من دون انتظار مرور أسبوعين.












اترك ردك