وأضاف أن العمل جارٍ لتوحيد الرؤية، متوقعاً أن تصبح الصيغة المتوافق عليها أمام المجلس النيابي بنهاية سبتمبر أيلول، قبل أن يستدرك: «إذا حكمنا على وتيرة إقرار القوانين في لبنان، فلا أعتقد أنه سيصدر قبل ستة إلى ثمانية أشهر».
وفي ملف الودائع، قال سعيد إن موجبات مصرف لبنان تجاه المصارف والمودعين تبلغ حالياً نحو 79.5 مليار دولار، وقد تتراجع إلى قرابة 79 مليار دولار بحلول نهاية العام. وأضاف أن المدفوعات التراكمية للمودعين بموجب التعميمين 158 و166 بلغت نحو 6.1 مليار دولار.
وفي شأن احتياطي الذهب، أبدى سعيد موقفاً مشروطاً، مؤكداً أنه ليس مع البيع من حيث المبدأ، لكنه لم يغلق الباب تماماً إذا تعذر على مصرف لبنان الوفاء بالتزام ملح تجاه المودعين.
وقال: “أنا ضد بيع الذهب من دون إطار محدد، وفي المبدأ لست مع بيعه”، قبل أن يضيف أن طرح المسألة لا يكون مبرراً إلّا إذا واجه مصرف لبنان موجباً لا يستطيع الوفاء به، وكانت هناك حاجة ملحة إلى الدفع للمودعين.
وشدد سعيد على أن “الذهب ليس مخصصاً لمشاريع الدولة، ولا للدفع عن الدولة أو عن المصارف”.
وأشار سعيد إلى أن لدى المصرف أصولاً عقارية ومالية أخرى يمكن الاستناد إليها للوفاء بالتزاماته، معرباً عن أمله في أن يسمح تحسن الوضع السياسي بتجنب بيع الأصول الأساسية.
وعن مستوى الاحتياطيات الذي لا ينبغي لمصرف لبنان النزول دونه، قال سعيد إنه لا يمكن تحديد «خط أحمر» ثابت في ظل الأزمة والحرب القائمة.
وفرّق سعيد بين استقرار سعر صرف الليرة وسياسة التثبيت الرسمية، قائلاً: “نحن اليوم أمام ثبات لليرة، لا تثبيت لها”.
أما احتمال حذف أصفار من العملة اللبنانية، فقال سعيد إن مثل هذه القرارات يعود إلى مرحلة لاحقة، مشيراً إلى أن الظروف الحالية لا تسمح بطرحها كأولوية.
وقارن الوضع بسوريا، حيث انتهت الحرب، في حين لا يزال لبنان يواجه حرباً وقيوداً تحد من تدفق الاستثمارات الأجنبية.











اترك ردك