وتشير مصادر سياسية إلى أن نجاح الزيارة يتوقف إلى حد كبير على استعداد الإدارة الأميركية لاستخدام نفوذها لدى إسرائيل، بعدما تعثرت حتى الآن الانسحابات التجريبية التي نوقشت خلال جولات التفاوض الأخيرة في روما، وثمة رهان على ضغط أميركي فعلي يمنع تحويل الاتفاق إلى آلية تمنح إسرائيل الوقت لتثبيت مواقعها، أو لإعادة توصيف انتشار الجيش اللبناني وكأنه إنجاز إسرائيلي.
وتزامناً مع زيارة عون، تستعد بيروت لاستقبال مسؤولين عسكريين أميركيين من القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” للبحث في آليات التنفيذ العسكرية، سواء لجهة انتشار الجيش أو تنظيم الانسحابات الإسرائيلية أو إدارة المناطق المشمولة بالاتفاق.
إلى ذلك صعد “الثنائي الشيعي” امس في مواقفه ضد “اتفاق الإطار”، معتبرا أنه يمنح إسرائيل مكاسب سياسية وأمنية ويقود إلى مسار تفاوضي يخدم مصالحها. فقد اعتبر النائب حسن عز الدين من صور أن الاتفاق يمنح إسرائيل مكاسب سياسية وأمنية، ويستبدل الانسحاب بمفهوم “إعادة الانتشار”، ويربط تنفيذ مراحله بمسألة سلاح المقاومة، مؤكداً رفض الحزب أي مسار تفاوضي يؤدي إلى التخلي عن سلاحه أو إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
وأكد النائب علي خريس أن الأولوية يجب أن تكون لانسحاب إسرائيلي كامل وغير مشروط من الأراضي اللبنانية، معتبراً أن ما يُطرح تحت عنوان «المناطق التجريبية» لا يحقق هذا الهدف، ومشدداً على أن إسرائيل لا تلتزم بتعهداتها، وأن الوحدة الوطنية والمقاومة تبقيان، من وجهة نظر الحركة، الضمانة الأساسية في مواجهة الاحتلال.











اترك ردك