وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في 18 نيسان 2026 عن إقامة ما سماه “الخط الأصفر” في جنوب لبنان، على غرار ما فعله في قطاع غزة، حيث حوّل مساحات واسعة من الأراضي إلى منطقة عسكرية مغلقة.
ووفقًا لخريطة نشرها الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، يمتد هذا الخط لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، ويشمل بلدات في قضائي مرجعيون وبنت جبيل، إضافة إلى مناطق شمال نهر الليطاني.
ولم يقتصر التدمير على المنازل والمباني السكنية، بل امتد ليشمل البنية التحتية الحيوية التي تربط جنوب لبنان ببقية البلاد.
ويرى المحلل السياسي ميشيل نجم أن الهدف من هذه العمليات التدميرية يتجاوز الاعتبارات العسكرية المعلنة.
وأوضح، في تصريح لـ”إرم نيوز”، أن “وتيرة العمليات التدميرية المتسارعة تأتي في ظل توقعات بضغوط أمريكية متزايدة على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية”.
وأشار، في هذا السياق، إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 16 حزيران 2026، التي أكد فيها أنه “لم يكن سعيدًا” بكيفية تعامل إسرائيل مع الحرب في لبنان.
من جانبه، يرى المحلل السياسي طانيوس صبري الحاج أن “إسرائيل تسعى إلى إنشاء أمر واقع ميداني يصعب عكسه لاحقًا، من خلال تدمير البنية التحتية بشكل منهجي لمنع عودة السكان وترسيخ وجود عسكري دائم جنوب نهر الليطاني”.
وقال الحاج لـ”إرم نيوز”، إن استهداف البنية التحتية المدنية بشكل منهجي يمثل خرقًا صريحًا للقوانين الدولية، مشيرا إلى أن العمليات التدميرية تترك تداعيات إنسانية واقتصادية كارثية على لبنان، الذي يعاني أصلًا من أزمة اقتصادية خانقة منذ عام 2019.








اترك ردك