ووفق التقديرات الإسرائيلية، تهدف القوة العسكرية الأميركية إلى إعادة الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات وضمان إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا.
وفي المقابل، ترى إسرائيل أنه في حال سمحت واشنطن بذلك، فمن مصلحتها استغلال الحملة العسكرية لضرب منشآت إيرانية استراتيجية، بما قد يؤدي على المدى الطويل إلى زعزعة استقرار النظام في طهران.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة لا ترغب حاليًا بانخراط إسرائيلي مباشر وفعّال في المعركة.
وأوضح المصدر أن إسرائيل قد ترغب في الانضمام إلى الحملة، لكنها على الأرجح لن تفعل بسبب المعارضة الأميركية الحالية.
وفي ما يتعلق بوصول طائرات تزويد بالوقود الأميركية إلى إسرائيل، أوضح المصدر أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود استعدادات لعملية مشتركة مع سلاح الجو الإسرائيلي.
وأكد أن هذه الطائرات مخصصة بالدرجة الأولى للاحتياجات العملياتية الأميركية، خصوصًا في ظل صعوبة استخدام بعض القواعد الجوية الأميركية في دول المنطقة، مشددًا على أنها ليست مخصصة لتزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود.
وأشار إلى أن هذه الطائرات قد تُستخدم في العمليات الجوية الأميركية، كما أنها قد تكون رسالة لإيران بشأن جدية نوايا واشنطن، لكن لا ينبغي اعتبار وصولها دليلًا على أن إسرائيل ستنضم إلى الضربات.
وبحسب مصدر مطلع على التفاصيل، فإن الهدف الأساسي من العملية الأميركية هو منع إيران من فرض سيطرة فعلية على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح أن طهران فسّرت التفاهمات المؤقتة التي تم التوصل إليها معها على أنها تُبقي لها السيطرة على المضيق، حتى لو لم تفرض رسومًا على السفن لمدة 60 يومًا.
وأضاف المصدر أن التزام إيران بعدم فرض رسوم خلال هذه الفترة لم يكن، من وجهة نظرها، تنازلًا عن حقها في طلب إذن عبور السفن، أو تحديد مساراتها، أو ترسيخ مبدأ أن الملاحة في المنطقة تخضع لسيطرتها. وقال إن إيران حاولت تعويد المجتمع الدولي على واقع لم يعد فيه المرور حرًا، وأن كل سفينة تحتاج إلى موافقة طهران.
وأوضح أن الخلاف شمل أيضًا مسارات الملاحة، إذ يوجد مسار قريب من إيران يمر عبر مياهها الإقليمية، مقابل مسار جنوبي أقرب إلى سواحل سلطنة عُمان. قد أُغلق بسبب الألغام، وطالبت الولايات المتحدة بالإبقاء على المسار البديل المفتوح لأنه لا يخضع للسيادة الإيرانية. إلا أن إيران بدأت أيضًا بمهاجمة سفن كانت تستخدم المسار العُماني.
وقال المصدر إن الولايات المتحدة وصلت إلى مرحلة لم يعد لديها فيها خيار سوى التحرك، بعد أن قللت إيران علنًا من شأنها واختبرت مرارًا حدود ردّها. وأضاف أن واشنطن لا يمكنها قبول واقع تهاجم فيه إيران السفن، وتقيّد حرية الملاحة، وتسعى إلى تثبيت سيطرتها على المضيق، من دون رد أميركي.
ورغم الضربات، لا يزال ترامب، وفق التقديرات الإسرائيلية، لا يسعى إلى حسم المواجهة مع إيران بالقوة العسكرية وحدها. وقال المصدر إن الإدارة الأميركية تعتقد بإمكانية استخدام القوة بالتوازي مع استمرار المفاوضات، بهدف إعادة إيران إلى وضع مؤقت يكون فيه المضيق مفتوحًا، وتتوقف الهجمات على السفن، وتستمر المحادثات حول اتفاق دائم.
وأضاف أن ترامب يعتقد أن نهاية الحملة ستكون عبر المفاوضات، وأن الضربات تهدف إلى زيادة الضغط على طهران. وتقوم الاستراتيجية الأميركية، بحسب المصدر، على الدمج بين استخدام القوة والاستمرار في المسار الدبلوماسي.
وفي إسرائيل، يقدّرون أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم بعض التنازلات في ما يتعلق بمسارات الملاحة والسيطرة على المضيق، لكنها لن تقبل بمستوى السيطرة الذي تطالب به إيران. وأوضح المصدر أن واشنطن مستعدة بقدر معين من النفوذ الإيراني، لكنها ترفض منح طهران السيطرة الكاملة التي تسعى إليها.










اترك ردك