التقرير الذي ترجمه “لبنان24” ينقل عن مصادر مطلعة على المفاوضات قولها إن فكرة “مناطق التجربة” طُرحت بعد الجولة السابقة من المحادثات، وتهدف إلى اختبار قدرة الجيش اللبناني ميدانياً على تحويل مناطق يتم تحديدها مسبقاً إلى مناطق “خالية من حزب الله”. أما في المقابل، فستنفذ إسرائيل انسحاباً موضعياً ومدروساً من تلك المناطق تحت إشراف ومراقبة أميركية مشددة.
ووفق التقرير، من المقرر أن يبحث الجانبان خلال محادثات هذا الأسبوع تفاصيل الخطة، بما في ذلك المناطق التي ستشملها التجربة، والجداول الزمنية، وآليات الرقابة والتنفيذ، إضافة إلى المعايير التي سيُبنى عليها تقييم نجاح التجربة.
وأوضح التقرير أنه تم تقسيم الجولة الحالية إلى ثلاثة مراحل، حيث جرت أمس المناقشات السياسية، فيما ستُعقد المناقشات الأمنية غداً، على أن يجتمع الفريقان السياسي والأمني من إسرائيل ولبنان في محاولة للتوصل إلى خلاصات نهائية.
وتُعقد المحادثات بوساطة أميركية وبمشاركة ممثلين سياسيين وأمنيين من الجانبين، فيما تقول “معاريف” إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي شارك في جولات سابقة، لن يحضر هذه الجولة بسبب زيارته الحالية إلى الشرق الأوسط، والتي لا تشمل إسرائيل.
وأكدت الصحيفة أن إسرائيل تنظر إلى الجولة الحالية باعتبارها ذات أهمية خاصة، كونها تمثل انتقالاً من مرحلة النقاشات المبدئية إلى مرحلة التنفيذ العملي، بما يشمل احتمال انسحاب الجيش الإسرائيلي من بعض المناطق من جهة، وتحديد المسؤوليات التي ستُلقى على عاتق الجيش اللبناني من جهة أخرى.
ووفقاً لمصادر مطلعة نقلت عنها “معاريف”، فإنه من المتوقع أن يعرض الوفد الإسرائيلي خرائط مفصلة وخطة تشغيلية خاصة بالتجربة، فيما يستعد الجيش الإسرائيلي في المنطقة الشمالية لاحتمال إجراء تغييرات ميدانية تبعاً للقرارات السياسية.
وذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي ينتظر نتائج المداولات، ويبحث بالفعل تعديلات محتملة في انتشار قواته إذا تم الاتفاق على انسحاب موضعي ضمن إطار التجربة. وفي الوقت نفسه، نقلت إسرائيل إلى الأميركيين معلومات استخباراتية تتعلق ببنى تحتية تابعة لـ”حزب الله” في جنوب لبنان، في إطار الجهود الرامية إلى تحديد المناطق التي يمكن اختبار قدرة الجيش اللبناني فيها على العمل ضد الحزب.
وبحسب الرؤية الإسرائيلية، فإن نجاح التجربة لن يُقاس فقط بدخول الجيش اللبناني إلى المناطق المعنية، بل بقدرته على منع عودة عناصر “حزب الله” والأسلحة والبنى العسكرية إلى المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي.











اترك ردك