استفزت الجملة الأخيرة الرئيس نبيه برّي، فردّ بأن “الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق تشرين الثاني عام 2024 وموضوع المفاوضات”.
بين كلام فخامته وردّ دولته، أين الحقيقة؟
لنعد إلى النصَّين، في نص اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، ورد ما يلي: “اعتبارًا من الساعة 04:00 من يوم 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ستقوم الحكومة اللبنانية بمنع حزب اللّه وجميع الجماعات المسلّحة الأخرى في الأراضي اللبنانية من تنفيذ أي عمليات ضد إسرائيل، كما لن تقوم إسرائيل بأي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، سواء كانت مدنية أو عسكرية أو أهدافًا تابعة للدولة، داخل الأراضي اللبنانية برًا أو جوًا أو بحرًا”.
وورد في بند آخر من الاتفاق: “ستكون القوات العسكرية والأمنية الرسمية اللبنانية وبنيتها التحتية وأسلحتها هي الوحيدة المنتشرة في منطقة جنوب الليطاني، وفق خطة انتشار الجيش اللبناني المرفقة المشار إليها بـ “منطقة جنوب الليطاني”.
وأيضًا وأيضًا، ورد في بند آخر: “تماشيًا مع القرار 1701 والقرارات السابقة، ومن أجل منع إعادة تشكيل أو إعادة تسليح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في لبنان، سيتمّ تنظيم وضبط أي عمليات بيع أو توريد للأسلحة والعتاد المرتبط بها إلى لبنان من قبل الحكومة اللبنانية. كما سيتمّ تنظيم وضبط جميع عمليات إنتاج الأسلحة والمواد المرتبطة بها داخل لبنان من قبل الحكومة اللبنانية”.
“حزب اللّه” خالف الاتفاق، وجاء ذلك على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، وردّد أكثر من مرة: “أعدنا ترميم قوتنا”.
في نص بيان واشنطن: “تحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية. ولن يقيَّد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية.
إذًا أين الاختلاف بين اتفاق تشرين الثاني 2024 وبيان واشنطن في 16 نيسان 2026؟ لا اختلاف، فيكون كلام الرئيس عون دقيقًا ويكون ردّ الرئيس نبيه بري غير دقيق: “إن لم نقل غير ذلك”.









اترك ردك