وتقول اوساط سياسية إن هذه المفاوضات تكتسب حساسية استثنائية لأنّ النقاش لم يعد محصورًا بوقف الحرب، بل بات يطال طبيعة الدور المطلوب من الجيش في المرحلة المقبلة وحدود العلاقة الأمنية التي تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تكريسها تحت عنوان “الترتيبات الأمنية”.
بالتوازي، تستعدّ جولات التفاوض المقررة في الثاني والثالث من حزيران، برئاسة السفير سيمون كرم، لفتح ملفات أكثر تعقيدًا تتصل بتثبيت الحدود البرية، والنقاط العالقة، وملف الأسرى، إضافة إلى البحث في الصيغة النهائية لأي تفاهم محتمل بين الطرفين. وهو ما يعزز الانطباع، بحسب هذه الاوساط بأنّ الهدنة المقترحة ليست مجرد إجراء ميداني مؤقت بل مدخل لمسار تفاوضي أوسع يتصل بمستقبل الجنوب اللبناني وترتيبات ما بعد الحرب.
وفي مقابل هذا المسار، أعلن “حزب الله” رفضه “أي إملاءات أو ضغوط أو وصايات أميركية” تمسّ بسيادة لبنان، وداعيًا الحكومة إلى وقف ما وصفه بـ”التنازل المجاني”.
ويعكس هذا الموقف حجم التعقيد الداخلي الذي يرافق المفاوضات، إذ تحاول السلطة السير بين ضغوط الخارج والانقسامات الداخلية، خشية أن يتحول أي تفاهم أمني إلى مصدر توتر داخلي جديد، خصوصًا إذا بدا أنّ إسرائيل تسعى إلى ربط الانسحاب وإعادة الإعمار بمسار أمني طويل ومعقّد يفرض وقائع جديدة على الدولة اللبنانية.











اترك ردك