التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24″ يقول إنّ التوتر المتصاعد في الخليج دفع كلاً من إسرائيل وإيران إلى إعداد ما وصفه بـ”بنك أهداف” للهجمات المحتملة، موضحاً أن إسرائيل تمتلك قائمة تضم مئات، وربما آلاف، الأهداف داخل إيران، فيما أثارت التقارير التي تحدثت عن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسبوع الجاري مخاوف متزايدة لدى طهران.
ويشير التقرير إلى أن الإيرانيين ينظرون بعين القلق إلى مثل هذه الزيارات، استناداً إلى تجارب سابقة اعتُبرت غطاءً لتحركات عسكرية إسرائيلية.
ويستشهد في هذا السياق بعملية “النظام الجديد”، التي اغتيل خلالها الأمين العام السابق لـ”حزب الله” حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما كان نتنياهو يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ويرى التقرير أن آخر ما تريده إيران حالياً هو دخول إسرائيل إلى ساحة المواجهة، لأنها تدرك، وفق تعبيره، أنها تفتقر إلى منظومة دفاع جوي قادرة على مواجهة الهجمات الإسرائيلية، كما تعلم أن إسرائيل تمتلك قدرة على استهداف منصات إطلاق الصواريخ في غرب إيران، إضافة إلى تفوق استخباراتي واسع داخل البلاد، يشمل ما وصفه التقرير بـ”وصول حميم” إلى تحركات كبار قادة الحرس الثوري والجيش والقيادة السياسية الإيرانية.
وذكر التقرير أن طهران لا ترغب في خوض جولة جديدة من القتال مع الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة، كما تدرك، بحسب التقرير، أن هناك أطرافاً داخل إسرائيل ترغب في استغلال انشغال الولايات المتحدة بشن ضربات متواصلة في جنوب شرق إيران، خاصة أن إسرائيل لم تحقق بعد كل الأهداف التي وضعتها لنفسها خلال عملية “الأسد الصاعد”.
ولمنع إسرائيل من الانخراط في المواجهة، يقول التقرير إن إيران كثفت خلال الأيام الأخيرة خطابها التهديدي، وسعت إلى ممارسة ضغوط على المجتمع الدولي، بما في ذلك عبر محاولة استخدام جماعة الحوثيين لعرقلة الملاحة في مضيق باب المندب. كما واصلت توجيه تهديدات إلى الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج، محذرة من أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى إلحاق خسائر كبيرة بالمصالح الأميركية.
ويتابع التقرير أن إيران أعلنت خلال عطلة نهاية الأسبوع أنها “فتحت حساباً” مع إسرائيل، في إشارة إلى إعداد “بنك أهداف” خاص بها، مشيراً إلى أن هذه القائمة تشمل منشآت للطاقة والصناعة، ومرافق عسكرية، إلى جانب أهداف أخرى داخل إسرائيل.
ونقل التقرير عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن إيران “قد تحاول اختبار إسرائيل عبر إطلاق النار، لكن الجيش الإسرائيلي يتمتع باستعداد دفاعي قوي”، مضيفاً أن أي هجوم إيراني على الأراضي الإسرائيلية “قد يقابل برد إسرائيلي بالغ القوة”، مؤكداً أن إسرائيل تمتلك القدرات اللازمة لتنفيذ هجمات إذا اقتضت الضرورة ذلك.
ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة لا ترغب، حتى الآن، في مشاركة إسرائيل المباشرة في العمليات العسكرية، إذ تفضل واشنطن مواصلة التصعيد بصورة تدريجية. في المقابل، ترى إيران أيضاً أن من مصلحتها بقاء إسرائيل خارج ساحة القتال، وهو ما يفسر، بحسب التقرير، امتناعها عن الدفع بـ”حزب الله” في لبنان أو جماعة الحوثيين في اليمن إلى فتح جبهات إضافية في الوقت الراهن.
ويخلص التقرير إلى أن مستقبل “بنوك الأهداف” التي أعدها الطرفان سيبقى رهناً بالتطورات السياسية والعسكرية، مرجحاً أن تتضح الصورة بصورة أكبر عقب القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المقررة يوم الثلاثاء في واشنطن.











اترك ردك