ويقول التقرير إنه “ينبغي على الولايات المتحدة تكثيف الضغط الدبلوماسي في المنطقة”، وتابع: “تخضع كوت ديفوار حالياً لمراقبة مكثفة من قبل فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (FATF)، وهي الهيئة العالمية المسؤولة عن وضع معايير مكافحة غسل الأموال. لقد حددت فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية عدة أوجه قصور في كوت ديفوار، بما في ذلك غياب الإشراف الفعال القائم على المخاطر، وعدم كفاية الشفافية في معلومات الملكية المستفيدة، وعدم كفاية التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب. أيضاً، ينبغي على الولايات المتحدة أن توضح أن التسهيلات المالية لحزب الله تُعد أولوية، وأن دعمها لرفع اسم كوت ديفوار من القائمة الرمادية لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية مشروط بتعزيز إنفاذ العقوبات وإدراج عقوبات على الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في القوانين المصرفية المحلية”.
واستكمل: “في غينيا، وثّقت وزارة الخزانة الأميركية قيام ممولي حزب الله برشوة مسؤولين ونقل حقائب مليئة بالأموال عبر مطارات كوناكري. هذا المستوى من التسهيل الحكومي يستدعي ممارسة ضغط دبلوماسي مستمر يتجاوز العقوبات المفروضة على الجهات الفاعلة غير المشروعة. ولتحقيق ذلك بفعالية، ينبغي على الولايات المتحدة ضمان وجود سفير متمرس ومعتمد من مجلس الشيوخ. أيضاً، ينبغي على السفارات في كل أنحاء غرب أفريقيا الترويج بنشاط لبرنامج (مكافآت من أجل العدالة) التابع لوزارة الخارجية ، والذي يقدم حالياً مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تفكيك الشبكات المالية لحزب الله. مع هذا، تُعدّ الأوساط التجارية اللبنانية في هذه المدن البيئة الأمثل لمثل هذا النوع من التواصل – الذي يتم بسرية تامة من خلال جهات اتصال محلية موثوقة – والذي يمكن أن يُسفر عن معلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ”.
وتابع: “ينبغي على الولايات المتحدة نشر مكتب المساعدة الفنية التابع لوزارة الخزانة لتعزيز قدرات إنفاذ القانون. تفتقر العديد من دول غرب أفريقيا إلى البنية التحتية المؤسسية اللازمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر التجارة، ليس لعدم رغبتها في ذلك، بل لنقص مواردها، وهذا تحديداً ما يجعلها قاعدةً قيّمةً لجمع حزب الله للأموال غير المشروعة”.
وأضاف التقرير: “تتمتع وحدة المساعدة التقنية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية بسجل حافل في مساعدة الدول الشريكة على تعزيز وحدات الاستخبارات المالية، وإنفاذ قوانين الجمارك، والأطر القانونية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ومن شأن برنامج استشاريين مقيمين تابع لوحدة المساعدة التقنية في ساحل العاج، يركز على الإشراف على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبناء قدرات وحدات الاستخبارات المالية، أن يسد الثغرات في الامتثال لمتطلبات مجموعة العمل المالي (FATF)، وأن يبني في الوقت نفسه البنية التحتية اللازمة لكشف عمليات غسل الأموال المرتبطة بحزب الله عبر التجارة. وفعلياً، فإن هذا النوع من العمل التقني الدؤوب نادراً ما يتصدر عناوين الأخبار، ولكنه يُؤتي ثماره على مر الزمن”.
واستكمل: “أيضاً، توجد فرص لتحسين الأدوات التنظيمية، وكان تنبيه شبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN) الصادر في تشرين الأول 2024 أداةً مفيدة. ومن شأن إصدار تنبيه لاحق يُحدد مناطق قضائية عالية المخاطر – مثل ساحل العاج وسيراليون وغينيا – وقطاعات مثل الذهب الحرفي، أن يُعزز فعالية برامج الامتثال لدى البنوك المراسلة الأميركية. كذلك، ينبغي لوزارة الخزانة النظر في توسيع نطاق استخدام تصنيفات المادة 311، التي تُصنف مؤسسات معينة على أنها مصدر قلق رئيسي في غسل الأموال وتفصلها عن النظام المالي الأميركي”.
وأضاف: “لقد استخدمت وزارة الخزانة الأميركية هذه الأداة خارج أفريقيا بفعالية مدمرة ضد البنك اللبناني الكندي عام 2011 لدوره في تمويل حزب الله. إن اتخاذ إجراءات مماثلة – أو حتى التهديد بها – ضد البنوك وشركات تحويل الأموال ومكاتب الصرافة العاملة في غرب أفريقيا من شأنه أن يرسل رسالة قوية إلى البنوك العالمية وحكومات غرب أفريقيا مفادها أن الولايات المتحدة جادة في سحق حزب الله ووكلاء إيران”.











اترك ردك