وبحسب التقرير، توقعت “أوبر” تحقيق أرباح معدّلة للسهم الواحد تتراوح بين 95 و99 سنتاً خلال الربع الرابع من العام الجاري، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 1.06 دولار للسهم، وفق بيانات مجموعة “LSEG”. وأدى ذلك إلى تراجع أسهم الشركة بنحو 2% في تداولات ما قبل افتتاح السوق.
وأوضحت الشركة أن الحرب في الشرق الأوسط أثّرت سلباً على نمو إجمالي قيمة الحجوزات في قطاع نقل الركاب، إذ خفّضت معدل النمو بنحو 0.75 نقطة مئوية، فيما تتوقع أن يرتفع هذا التأثير إلى نقطة مئوية كاملة خلال الربع الرابع.
وامتدت الضغوط إلى أسواق دولية عدة، من بينها الهند والبرازيل وكندا، حيث أدى ارتفاع تكاليف الوقود وتراجع أعداد السائقين المتاحين إلى إبطاء نمو خدمات النقل.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، دارا خسروشاهي، إن ارتفاع أسعار الوقود ونقص السائقين أثّرا على نمو المعروض من خدمات النقل في عدد من الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن كندا تواجه تحديات إضافية نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، ما تسبب بنقص ملحوظ في أعداد السائقين مقارنة بحجم الطلب.
وفي محاولة لمعالجة هذه التحديات، أعلنت “أوبر” زيادة إنفاقها على استقطاب السائقين والاحتفاظ بالعاملين الحاليين وإعادة تنشيط السائقين الذين توقفوا عن العمل عبر منصتها.
وأكدت الشركة أن مؤشرات نشاط نقل الركاب بدأت تتحسن خلال تشرين الأول، إلا أن تكاليف استقطاب السائقين تشكل عبئاً إضافياً، خصوصاً في ظل استثماراتها الكبيرة في المركبات ذاتية القيادة وعمليات الاستحواذ.
وعلى صعيد النتائج المالية، توقعت “أوبر” تسجيل إجمالي حجوزات يتراوح بين 63.25 و65.25 مليار دولار خلال الربع الرابع، مقارنة بتقديرات المحللين البالغة 64.42 مليار دولار.
كما رجّحت تحقيق أرباح تشغيلية معدّلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك تتراوح بين 3.13 و3.23 مليارات دولار، مقابل توقعات عند 3.19 مليارات دولار.
أما إيرادات الربع الثالث، فبلغت 14.77 مليار دولار، بزيادة نسبتها 10%، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 14.69 مليار دولار، رغم تسجيل أبطأ وتيرة نمو للإيرادات منذ الربع الأول من عام 2021.
وفي المقابل، ارتفعت قيمة الحجوزات في قطاع توصيل الطلبات بنسبة 22%، وفي قطاع الشحن بنسبة 35%.
رهان على السيارات ذاتية القيادة
ورغم الضغوط المالية، تواصل “أوبر” التوسع في قطاع المركبات ذاتية القيادة، إذ تتوقع أن تضم منصتها نحو 700 مركبة تعمل من دون سائق بحلول نهاية العام الجاري، على أن يرتفع العدد إلى أكثر من 2000 مركبة بنهاية عام 2027.
وأوضحت الشركة أنها تعتزم تركيز استثماراتها على مجموعة أصغر من الشركاء المتخصصين في تكنولوجيا القيادة الذاتية، بهدف تعزيز كفاءة الإنفاق.
كذلك أعلنت اتفاقها على الاستحواذ على منصة “ezCater” المتخصصة في خدمات تقديم الطعام للمؤسسات والمناسبات.
وأكدت أنه، باستثناء استثمارات المركبات ذاتية القيادة، فإنها لا تتوقع تنفيذ عمليات اندماج واستحواذ إضافية تُذكر حتى نهاية عام 2027 على الأقل.
وتعكس هذه التطورات التحديات التي تواجه “أوبر” في الموازنة بين ارتفاع تكاليف التشغيل والحفاظ على نمو خدماتها، في وقت تضيف فيه حرب الشرق الأوسط ضغوطاً جديدة على قطاع النقل العالمي، بينما تراهن الشركة على التكنولوجيا ذاتية القيادة لتعزيز أعمالها مستقبلاً.











اترك ردك