تسود حال من الامتعاض داخل جمهور “الثنائي” على خلفية قرار رفع رواتب النواب، في مشهد يراه متابعون بالغ الحساسية، نظراً إلى أن الاعتراض يصدر من داخل بيئة تحملت خلال الفترة الماضية أثماناً باهظة، من النزوح والتهجير إلى تضرر المنازل وخسارة مصادر الرزق، فضلاً عن الأعباء الاقتصادية المتراكمة.
ويعتبر المعترضون أن الأولوية كان يفترض أن تكون لمعالجة أوضاع العائلات المتضررة وتأمين الحد الأدنى من مقومات الصمود، لا إقرار زيادات للمسؤولين، في وقت لا تزال فيه آلاف الأسر تواجه تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية معاً.
وترى أوساط متابعة أن أهمية هذا المشهد لا تكمن في الاعتراض على قرار مالي بحد ذاته، بل في صدوره من داخل جمهور اعتاد تحمّل الضغوط وتقديم الاعتبارات الوطنية على المطالب المعيشية. لذلك، فإن ارتفاع منسوب التململ داخل هذه البيئة يشكل مؤشراً سياسياً واجتماعياً يستحق التوقف عنده، ويعكس أن الضغوط الاقتصادية باتت تلامس حدوداً يصعب تجاهلها أو احتواؤها بالشعارات وحدها.










اترك ردك